الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا شك أن تفضيل الوالد الذكور بالعطية دون الإناث يعتبر مخالفا للعدل الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ...
اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم... متفق عليه. وفيه مشابهة لفعل أهل الجاهلية الذين كانوا يجعلون الميراث للذكور دون الإناث, وما فعله جدك من كتابة الأرض باسم الأبناء إن كان على سبيل الوصية يأخذونها بعد مماته فهذه ووصية لوارث, وهي ممنوعة شرعا ولا تمضي إلا إذا رضي بقية الورثة – بمن فيهم البنات – بإمضائها, فإذا لم يرض البنات بها كان لهن الحق في أخذ نصيبهن في الميراث من تلك الأرض, وانظر والفتوى رقم:
121878. وإن كان جدك فعل ما فعل على أنه هبة للأبناء في حياته ولكنهم لم يحوزوها حتى مات فإنها تبطل لعدم الحوز قبل الموت. وأما إن ملكهم إياها في حياته حال صحته وحازوها فهذه هبة, وقد اختلف الفقهاء في الهبة لبعض الأولاد دون بعض هل هي صحيحة أم باطلة, والمفتى به عندنا أنها هبة باطلة إذا كانت لغير مسوغ شرعي وترد إلى التركة حتى بعد موت الواهب – الجد – وانظر التفصيل في الفتوى رقم:
101286 , والفتوى رقم:
103527 , والفتوى رقم:
6242 .
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)