عنوان الفتوى: قاتلة زوجها هل ترث من ابنها منه

2011-06-28 00:00:00
زوجه قتلت زوجها بالسم فحكم عليها الأهل بعدم أخذ شيء من الميراث وترك أولادها، وربى الأولاد عمهم حيث كانوا لايزالون صغارا ثم مر ثلاثة عشر عاما وتوفي الابن الأكبر لها وترك بنتين وأخا وأختا، فهل لهذه الأم التي قتلت زوجها ولم تقم بتربية أبنائها أن ترث من هذا الابن، علما بأن أولادها لن يرثوا من حقها في أهلها شيئا.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
فالأم لها الحق في ميراث ابنها حتى ولو كانت قد قتلت أباه، وهي لا ترث في زوجها إذا ثبت أنها هي التي قتلته، والقتل من موانع الأرث, ولكن هذا لا يمنعها أن ترث من ابنها، ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي ـ إذاً ـ قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية ـ إذا كانت موجودة ـ تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت