الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجزاكما الله خيرا على حذركما من القيام بأي شيء محرم من خلوة ونحوها وهكذا يجب أن يكون المسلم في تعامله مع النساء الأجنبيات، وكذا الحال بالنسبة للمرأة المسلمة في تعاملها مع الرجال الأجانب، وكلام الرجل مع امرأة أجنبية عنه ـ إن كان للحاجة مع الالتزام بآداب الشرع في ذلك ـ لا حرج فيه، هذا هو الأصل ولكن ينبغي للمسلم الحذر من مثل هذه المحادثة، فإن الشيطان قد يستدرجهما من خلالها إلى شيء من أسباب الفتنة خاصة وأن النساء باب إلى الفتنة عظيم كما دلت على ذلك السنة النبوية، ففي الحديث المتفق عليه عن أسامة بن زيد ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء.
وللفائدة راجع الفتوى رقم: 8136.
فاطلب السلامة لدينك وعرضك.
ولا يلزم هذه الفتاة الموافقة على الزواج منك، فلها أن ترفض أمر زواجها منك لتتزوج من آخر، ولكن لا ينبغي للمرأة المسلمة أن ترفض خاطبا ملتزما بالشرع، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه. رواه الترمذي.
ويجوز لك التقدم لخطبتها من أهلها على أن يتم الزواج بعد مدة تطول، أو تقصر، ولكن طول مدة الخطبة مما لا ينبغي، فإنه قد تعتريه بعض المحاذير كأن تعرض العوارض التي تحول بين أحد الطرفين وبين الرغبة في إتمام أمر الزواج فيحدث شيء من التوتر والمشاكل، وانظر الفتويين رقم: 99316، ورقم: 14724.
والله أعلم.