الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي أولا أن محادثتك هذا الشاب في أمر البكارة - وهو ليس بزوج بل مجرد خاطب - مما لا ينبغي. وهذا الاغتصاب الذي قد حدث لك لا يلحقك شيء من تبعته، وذلك من جهتين: أولاهما أنه اغتصاب، أي أنه لم يكن باختيارك، وثانيهما: أنك قد كنت في سن لست مكلفة فيها. وراجعي الفتوى رقم: 5074.
وإخبارك هذا الشاب بأنك قد فقدت بكارتك بسبب الحادث، إن كان على سبيل التورية تعنين حادث الاغتصاب وفهم هو منه أنه الحادث الآخر فهذا لا حرج فيه، ففي المعاريض مندوحة عن الكذب كما هو مبين بالفتوى رقم: 37533. وإذا كان كذبا صريحا فالكذب محرم إلا أن بعض العلماء يرى أنه يجوز للمصلحة الراجحة، فإذا كذبت عليه مراعاة لحاجتك إلى الزواج فنرجو أن لا حرج عليك في ذلك. ولمزيد الفائدة بهذا الشأن راجعي الفتوى رقم: 48814. وأما إخبارك أمك بما حدث لك فإن رجوت أن تتحقق لك منه مصلحة من نحو ما ذكرت من مساندتها لك ونحو ذلك فأخبريها، وإن خشيت أن تظن بك سوء فالأولى لك عدم إخبارها.
وننبه إلى أنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تكون على علاقة برجل أجنبي عنها، فإن تيسر له الزواج منها فبها وإلا فالواجب عليها قطع العلاقة معه. وراجعي الفتوى رقم: 30003.