عنوان الفتوى: العبرة بحال الفتاة المخطوبة الآن لا بماضيها

2011-07-03 00:00:00
أنا شاب خاطب منذ ستة شهور، وكاتب كتابي وزواجي بعد ثلاثة شهور، في بداية خطبتي سألت خطيبتي إن كان لها علاقات سابقة مع شباب، وأجابتني بلا، وبعد مرور ستة شهور أصررت عليها أن أعرف إن كان لها علاقات سابقة، واعترفت لي بأنها كانت تكلم شباب على النت بغرض أن تتسلى، ومن بين الشباب كانت لها علاقة مع شاب تكلمه كثيرا وكانت تعيش علاقة حب معه، وقد قامت بإرسال صور له قالت لي بأن عدد الصور ثلاث ولكني كنت أشك بهذا الشيء. تواصلت مع الشاب ولعبت دور بنت وأخبرته أني صاحبة البنت التي هي خطيبتي الآن واستحلفته إن كان قد مسح الصور وقال لي نعم، وحلف أنه مسح الصور، وأخبرني أنها بعثت له خمس صور، مع العلم أن خطيبتي قالت لي إنها ثلاث صور، وأخبرني أنه لم يعمل معها شيء كبير فقط تقابل معها مرة واحدة وكانت معها صاحبتها وجلسوا بمكان عام وسلم عليها باليد فقط، وهذا ما اعترفت به خطيبتي لي. سألته عن اسمه فقال لي اسمه وتفاجأت أنه عندما سألت خطيبتي ماذا تحبين ان نسمي أولادنا إذا رزقنا الله ومن بين الأسماء كانت تود أن تسمي اسم هذا الشاب. هذا الكلام قبل أن أعرف أنها كانت تتكلم مع شباب على النت، وبعد أن اعترفت لي غضبت منها، وقلت لها في يوم من الأيام سألتك ماذا تريدين أن نسمي أولادنا وقلت لي اسم حبيبك الأول، هذا يعني أنه لا ازال في قلبك. بدأت بالبكاء الشديد عند ما عرفت أني سأتركها، وقالت هذا كان في الماضي وأنا تبت والله إني أحبك ولا أريد أن تبتعد عني، لا أريد أن أخسرك، وظلت متمسكة بي مع أني كنت عصبيا وكنت أتجاهل بكاءها، وقلت لها أني أكرهها، وبعد يومين من معرفتي بذلك قرأت سورة البقرة لأنسى الماضي، وكنت أحاول أن أحبها، ارتحت قليلا بعد قراءتي ولكن إلى الآن بعد مرور أسبوعين وأنا أتذكر أنه كان هناك شخص في حياتها وأنها بعثت صورا له، ولا أدري صحة أن ذلك الشاب قام بمسح الصور أو لا، عقلي مشوش دائما مع أن خطيبتي تصلي وهي تشجعني على قراءة سورة الكهف كل يوم جمعة، ولكن يوجد وسواس في قلبي أخاف أن ترجع لتلك الأيام، وعندما أعلم أنها على النت أخاف ويدخل الوسواس في قلبي. لا أدري ما الحل؟ سؤالي هو: هل أتركها أم لا؟ هل هي بنت سيئة أم لا؟ ماذا أفعل لأبعد الوسواس من قلبي؟ وأخاف كثيرا من المستقبل. ماذا أفعل كيف أتصرف؟ كنت أتمنى أن أتزوج بواحدة لم تكن لها علاقات سابقة، مع العلم أن أباها إنسان خير ويصلي الفجر مع الجماعة، وأن أمها إنسانة خيرة، وهذا الشيء الذي منعني من تركها، وهي أيضا من أول يوم خطبتها وهي تصلي، ولكن هي كانت تصلي بالسابق وفعلت هذا الشيء بأن كلمت شابا وعملت علاقة معه، أحيانا أحبها وأحيانا عند ما يأتي ببالي هذا الموضوع أخاف هل يمكن لفتاة أن تحب شخصين في وقت واحد؟ أريد حلا لمشكلتي وخاصة إذا كان الشاب لم يحذف صورها، ويفتح الصور كلما أراد. كيف أنسى هذا الشيء أخاف أن أعيش معها وأبقى بنفس هذه الحالة حالة الشك والوسواس، وأبقى طوال حياتي أشك بها. فما الحل؟؟؟؟ أرجو مساعدتي وشكرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:

 فنود أن ننبه أولا إلى أن الخاطب أجنبي عن مخطوبته، فلا يجوز له محادثتها إلا لحاجة، وبشرط مراعاة الضوابط الشرعية كما أوضحنا بالفتوى رقم: 57291. وقد أخطأت بسؤالك مخطوبتك هذه ولو بعد العقد عليها عن ماضيها وما إن كانت لها علاقات سابقة إلى غير ذلك مما لا يجوز لك البحث فيه، ومما لا يجوز لها كشفه، وهي إنما تجب عليها التوبة وعدم العود لمثل ذلك، وراجع الفتوى رقم: 124201. والعبرة بما عليه حال هذه الفتاة الآن لا بما كانت عليه في الماضي، فإن تابت واستقامت وحسنت سيرتها فاستمسك بها وأتمم زواجك منها، وأحسن عشرتها، لأنها حينئذ قد أصبحت ذات دين فيشملها قول النبي صلى الله عليه وسلم : فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه. وقد كان يكفيك أن تسأل الثقات من الناس ممن يعرفونها عن دينها وخلقها لا أن تسألها مثل تلك الأسئلة.

  وأما هذه الوساوس المتعلقة بالصور التي عند ذلك الشاب، أو المتعلقة بتعلق قلبها به فلا تلتفت إليها، ومن أفضل العلاج بالنسبة لها - بعد دعاء الله تعالى والاستعانة به - هو إعراضك عنها وعدم شغل نفسك بها، والإكثار من ذكر الله تعالى ,الاستعاذة به من الشيطان الرجيم عند ورودها.

  وإن تبين لك عدم توبتها، أو خشيت أن لا تكون قد تابت توبة نصوحا، وأن قلبها لا زال متعلقا بذلك الشاب أو أنك غير قادر على نسيان هذا الأمر و تجاوزه وأنه سينغص عليك حياتك فالأفضل أن تطلقها، لأن طلاقها الآن - أي قبل الدخول بها - أهون وأقل آثارا من طلاقها بعد الدخول.

 والله أعلم

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت