عنوان الفتوى: عدم مشروعية تصرف بعض الورثة في ملابس الميت دون الآخرين

2011-07-06 00:00:00
إلى المشائخ الفضلاء، حفظكم الله وبارك فيكم: أنا متزوجة منذ عدة أشهر، وكثيرا ما أقع في خلافات مع زوجي، واختلفنا اليوم على حدود سلطة الزوج على زوجته، وهو يقر بحرية تصرفي في مالي الخاص، ولكنه لا يقر بحرية تصرفي في ممتلكاتي الأخرى من ملابس وأدوات زينة وغيرها لدرجة أنه يقول لو توفيت لن أسمح لأحد من أهلك بلم أغراضك الخاصة ولو كانت أمك، فساءني كثيرا كلامه، ففي أسرتي الرجل لا يتدخل في أمور النساء الخاصة والمعروف لدينا أن الأم والأخت إن توفيت ابنتهم يقومون بالذهاب لبيتها والتصدق بملابسها للجمعيات الخيرية ورمي ما فسد من الملابس لخبرتهن ودرايتهن في مثل هذه الأمور، أتمنى منكم توضيح حدود سلطة الرجل على زوجته والخصوصية بينهما وتوجيه كلمة للرجال، زادكم الله من فضله وبارك فيكم ونفع بكم الأمة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:

فإن مما ينبغي أن يسود في الأسرة المسلمة المودة والائتلاف لا الفرقة والاختلاف، وبذلك يتحقق أعظم مقصد من مقاصد الشرع من الزواج وهو استقرار الأسرة المسلمة، قال تعالى: هو الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ليسكن إليها { الأعراف: 189 }.

فينبغي للزوجين أن يجتنبا قدر الإمكان أسباب الفرقة، ولو وقع بينهما خلاف فليحرصا على الحل بالحكمة والروية بعيدا عن التشنج والعصبية.

وأما حدود سلطة الزوج على زوجته: فهي ما كان من المعروف من شئون الحياة الزوجية وهو ما يطلق عليه الفقهاء عبارة النكاح وتوابعه، وانظري الفتوى رقم: 50343.

والمرأة لها مطلق التصرف فيما تملك من مال، أو غيره فتتصرف فيه كما تشاء في حدود المباح شرعا، ولا يلزمها استئذان زوجها في شيء من ذلك على الراجح من أقوال الفقهاء، كما سبق بيانه بالفتوى رقم: 109830

وما ترك الميت من مال، أو ملابس فهو حق لورثته، فإن شاءوا اقتسموه بينهم وإن شاءوا تصدقوا به عن الميت، ولا يجوز لأحد التصرف فيه دون رضى بقية الورثة، ولمزيد الفائدة راجعي الفتويين رقم: 20859، ورقم: 125430

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت