عنوان الفتوى: عدم مشروعية تصرف بعض الورثة في ملابس الميت دون الآخرين
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:
فإن مما ينبغي أن يسود في الأسرة المسلمة المودة والائتلاف لا الفرقة والاختلاف، وبذلك يتحقق أعظم مقصد من مقاصد الشرع من الزواج وهو استقرار الأسرة المسلمة، قال تعالى: هو الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ليسكن إليها { الأعراف: 189 }.
فينبغي للزوجين أن يجتنبا قدر الإمكان أسباب الفرقة، ولو وقع بينهما خلاف فليحرصا على الحل بالحكمة والروية بعيدا عن التشنج والعصبية.
وأما حدود سلطة الزوج على زوجته: فهي ما كان من المعروف من شئون الحياة الزوجية وهو ما يطلق عليه الفقهاء عبارة النكاح وتوابعه، وانظري الفتوى رقم: 50343.
والمرأة لها مطلق التصرف فيما تملك من مال، أو غيره فتتصرف فيه كما تشاء في حدود المباح شرعا، ولا يلزمها استئذان زوجها في شيء من ذلك على الراجح من أقوال الفقهاء، كما سبق بيانه بالفتوى رقم: 109830
وما ترك الميت من مال، أو ملابس فهو حق لورثته، فإن شاءوا اقتسموه بينهم وإن شاءوا تصدقوا به عن الميت، ولا يجوز لأحد التصرف فيه دون رضى بقية الورثة، ولمزيد الفائدة راجعي الفتويين رقم: 20859، ورقم: 125430.
والله أعلم.