عنوان الفتوى: العدل في عطية الأولاد واجب ما لم تكن لبعضهم حاجة

2011-07-06 00:00:00
أبي قد دفع لي مبلغ ألفي جنيه هدية في شبكتي، والآن دفع لأختي أربعة بحجة ارتفاع سعر الذهب، وهناك العديد من مواقف التفرقه في المعاملة، وأنا نفسيتي تسوء يوما بعد يوم، وكذلك أمي لا تحتويني وتعنفني مع أني أبرهم، والله وأقدم مافي وسعي لهم، ويعاملون زوجي معاملة سيئة، ويلقون باللوم عليه مع أنه أيضا يقابل هذا بالمعاملة الحسنة، وبدا الأمر واضحا منذ خطوبة أختي، وكنت أعمل مدرسة، وأكسب الكثير، وأمي تحملني مسئولية شراء كمالياتي بحجة أنها غير مهمة. والآن تريد أن تشتريها لأختى التي تعمل أيضا، مع أنها كانت ترفضها لي، وهناك الكثير من تلك المواقف من أول شهر لخطبة أختي. أرجو الإفادة. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالراجح عندنا أن العدل بين الأولاد في العطايا والهبات واجب ، إلا أن تكون لبعض الأولاد حاجة خاصة تقتضي تفضيله بقدر حاجته. وانظري في ذلك الفتوى رقم : 6242.
فإذا كان والدك قد ضاعف المبلغ الذي تبرع به لأختك لتشتري به الذهب بسبب تضاعف سعره، فقد أصاب العدل المطلوب بينكما، أما تبرع أمك بشراء بعض جهاز أختك مع أنها لم تتبرع لك عند زواجك بمثله ، فإن كان ذلك تفضيلا لأختك دون مسوغ ، فهو جور غير جائز ، وعلى كل حال فإن كان من والديك تفضيل لأختك عليك فالواجب عليهم أن يرجعوا في ذلك ويعدلوا بينكم ، ولك أن تنصحيهم في ذلك برفق وأدب ، لكن لا يجوز لك أن تسيئي إليهم أو تقصري في برهم ، فإن حق الوالدين عظيم، ومهما كان حالهما فإن حقهما لا يسقط ، ولتهوني الأمر على نفسك وليتسع صدرك، واحذري أن ينزغ الشيطان بينك وبينهم، ويوقع العداوة والحقد بينك وبين أختك .
واعلمي أنّ مقابلة السيئة بالحسنة مما يجلب المودة ويقي شر نزغات الشيطان ، قال تعالى : { وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ } فصلت(34) ، فإذا كان ذلك مع بعض الأعداء فكيف بالوالدين اللذين هما أرحم الناس بولدهما ؟

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت