الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:
فزوجة الميت إذا كان مرضها لم يؤثر على عقلها ورشدها، وقد امتنعت من تأجير العقار، فلا يجوز تأجيره مالم ترض بذلك، لأن لها حقا فيه كباقي الورثة، لكن ليس لها أن تمتنع من قسمته مطلقا، وتأجيره نوع من أنواع قسمة منافعه إذ يكون لكل وارث من أجرته بحسب نصيبه المقدر له شرعا، فإذا امتنعت من ذلك فلكم طلب قسمة عينه ببيعه، وأخذ كل وارث من ثمنه نصيبه الشرعي، أو يتراضى الورثة فيما بينهم على أن يكون العقار لبعضهم ويدفعوا إلى الباقين قيمة حقهم فيه وهكذا.
ومن طلب القسمة من الورثة وجب على الباقين الإجابة، ومن أنواع القسمة التي يمكن بها قسة العقار المذكور : قسمة المهايأة، وقسمة المراضاة، وقسمة القرعة، كما بينا في الفتوى رقم: 66593.
وأما لو كانت زوجة الميت قد أصابها الخرف وهي لاتعقل فالذي يتولى النظر في نصيبها في العقار هو ولي أمرها في مالها، وقد بينا لمن تكون الولاية على مثلها في الفتوى رقم: 37701 .
والله أعلم.