عنوان الفتوى: تأجير البيت الموروث بغير رضا أحد الورثة

2011-07-14 00:00:00
إذا كان هناك عقار لرجل، وتوفي هذا الرجل، وفي العقار حصة لزوجته و3 من أولاده وبنت واحدة، وقرر الأولاد تأجير البيت لكن الزوجة كبيرة في العمر، وهي أحياناً بغير وعي، لكنها تعي معظم الأمور، فحالتها ليست جيدة، فإذا أراد الأولاد أخذ إذنها قالت لهم كلا، لأنها تريد الذهاب إليه، علماً أنها مقعدة ولا تستطيع الذهاب إلى أي مكان وهي في بيت ولدها الكبير. فما حكم ذلك؟ وهل يجوز تأجيره إذا لم توافق لسبب أنها تريد العيش فيه مع التكرير أنها مقعدة، ولا تستطيع الذهاب إلى أي مكان، وحالة الأولاد المالية ليست جيدة؟

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:

 فزوجة الميت إذا كان مرضها لم يؤثر على عقلها ورشدها، وقد امتنعت من تأجير العقار، فلا يجوز تأجيره مالم ترض بذلك، لأن لها حقا فيه كباقي الورثة، لكن ليس لها أن تمتنع من قسمته مطلقا، وتأجيره نوع من أنواع قسمة منافعه إذ يكون لكل وارث من أجرته بحسب نصيبه المقدر له شرعا، فإذا امتنعت من ذلك فلكم طلب قسمة عينه ببيعه، وأخذ كل وارث من ثمنه نصيبه الشرعي، أو يتراضى الورثة فيما بينهم على أن يكون العقار لبعضهم ويدفعوا إلى الباقين قيمة حقهم فيه وهكذا.

ومن طلب القسمة من الورثة وجب على الباقين الإجابة، ومن أنواع القسمة التي يمكن بها قسة العقار المذكور : قسمة المهايأة، وقسمة المراضاة، وقسمة القرعة، كما بينا في الفتوى رقم: 66593.
وأما لو كانت زوجة الميت قد أصابها الخرف وهي لاتعقل فالذي يتولى النظر في نصيبها في العقار هو ولي أمرها في مالها، وقد بينا لمن تكون الولاية على مثلها في الفتوى رقم: 37701 .

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت