الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:
فقد روى الترمذي في سننه عن الحسن بن علي ـ رضي الله عنهما ـ قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
فعلى المسلم أن يتجنب مافيه ريبة، وإذا غلب على ظن زوجك أن أصحاب المبلغ حصلوا عليه بطرق غير مشروعة، ويريدون تغييره إلى عملات أخرى فيما يسمى بتبييض الأموال ونحوه، فلا يجوز له فعل ذلك لهم، لأن ذلك من التعاون على الإثم المحرم، قال تعالى: ولا تعاونوا على الإثم والعدوان {المائدة:2 }.
وأما لو كان المبلغ الذي بيد أولئك حلالا، ولا يشك فيهم، ولا في مصدر المبلغ وحرمته فلا حرج عليه في معاملتهم وفق ما ذكر، لكن العمولة الكبيرة تثير الريبة وكذلك عدم مباشرتهم هم لعملية الصرف وهكذا، وللفائدة انظري الفتوى رقم: 42974.
والله أعلم.