الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:
فاعلمي أنك قد وقعت في حبائل الشيطان، وأسأت التصرف بمحادثتك هذا الشاب، خاصة وأنك امرأة متزوجة، فالإثم حينئذ أعظم، فالواجب عليك المبادرة إلى التوبة النصوح. وراجعي شروط التوبة بالفتوى رقم: 5450
ويجب عليك أيضا قطع علاقتك نهائيا بهذا الشاب، وتبديل بريدك الألكتروني حسما لباب الشر والفتنة، ولا تغتري بما ذكرت من كونه يخاف عليك، وأن علاقته معك في منتهى الاحترام، فكل هذا من تسويل الشيطان، ولو كان يخاف عليك أو يحترمك حقا لقطع علاقته معك صيانة لعرضك، ولكن هذا حال ذئاب البشر في دغدغة العواطف واستخدام الحيل في نصب الشباك، فالبدار إلى التوبة قبل أن يحصل الدمار، وتقصير زوجك في حقك وانشغاله عنك فمما لا ينبغي، فهو مطالب بمعاشرتك بالمعروف، وننصحك بالتفاهم معه في هذا الأمر بأسلوب طيب، وإذا لم يستجب وكنت متضررة بالبقاء معه فلك الحق في أن تطلبي منه الطلاق لأجل الضرر، فذلك جائز كما هو مبين بالفتوى رقم: 33363.
وأما أن تعالجي خطأه بخطأ من قبلك فهذا مما لا يجوز، وقد يضر دينك ودنياك، والمرأة إذا كانت ذات زوج فلا يجوز لها الزواج من آخر، فإن المتزوجة من المحرمات، كما قال تعالى: والمحصنات من النساء { النساء:24}. أي هن من المحرمات أيضا.
وكما ذكرنا يجب عليك قطع الكلام معه، وعدم السماح له بالكلام معك لا في أمر الزواج ولا في غيره.
والله أعلم.