الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:
فيجوز للمسلم الزواج من مسلمة أبواها ملحدان، لأن إثم الإلحاد ـ إن حصل ـ مقتصر على أبويها فقط، ولا يلحقها هي إثم ذلك، لقوله تعالى: كل امرئ بما كسب رهين { الطور:21 }. وقوله تعالى أيضا: ولا تزر وازرة وزر أخرى{ الإسراء: 15 }.
والأب الملحد تسقط ولايته، لأن الكافر لا يكون وليا للمسلمة، فلا يباشر تزويج ابنته المسلمة، بل تنتقل ولاية نكاحها إلى الأحق بها بعده على الترتيب المتقدم في الفتوى رقم: 129293.
وعلى هذه البنت المسلمة أن تجتهد في نصح وإرشاد أبويها مع الاستعانة في ذلك بمن يمكن له التأثير عليهما، مثل بعض المعارف والأصدقاء من أصحاب الاستقامة، وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 38920.
والله أعلم.