الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:
فقد تضمن سؤالك أمرين أولهما عن حكم الساعات التي لم تحضرها زوجته في العمل، والواجب في ذلك هو إعلام جهة العمل، ولا تستحق أجرة عن تلك الساعات التي لم تعملها، وعليها أن ترد عوض تلك الساعات إلى جهة عملها لا إلى جهة حكومية أخرى، فإن لم تستطع إيصاله إلى الجهة المستحقة له تصدقت به على الفقراء والمساكين، وليس على زوجك سداد ذلك المبلغ عنها، لأنها هي التي باشرت أخذه والراتب ينزل في حسابها، وكان عليها طاعة زوجها في ترك العمل المختلط، وإخبار جهة العمل بالأمر، فإن رضيت به فلا حرج عليها، وإلا نظرت في أمرها، ولم تعطها من الراتب أكثر مما تستحق، فضمان المال المستحق لجهة العمل عليها لا على زوجك، لأنه ليس مديرا يصرف الراتب بأمره ولم يباشر أخذه واستهلاكه، ومجرد أمره لزوجته لا يترتب عليه ضمان، وانظري الفتوى رقم: 159435.
الأمر الثاني: ما كانت الزوجة الثانية تعطيه لزوجك من راتبها لا حرج عليه في الانتفاع به، لأن مالها مال مختلط منه ما تستحقه بعملها ومنه ما لاتستحقه، والراجح جواز معاملة مختلط المال وقبول هديته، كما بينا في الفتوى رقم: 6880.
والله أعلم.