الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:
ففي السؤال غموض، لكن ما فهمناه منه هو أنك ورثت شقة عن أبيك لا يشاركك فيها غيرك من الورثة، وقد وهبتها لأختك، لكنها أرادت مكافأتك على صنيعك وإحسانك بمنحك شقة بدلها، وإذا كان كذلك فلا حرج عليك في قبول الشقة التي كافأتك بها أختك، ولايجوز لك الرجوع في الشقة التي وهبتها لها، لقوله صلى الله عليه وسلم: العائد في هبته كالكلب يقيء، ثم يعود في قيئه. متفق عليه من حديث ابن عباس.
وبهذا الحديث استدل جمهور العلماء على حرمة العود في الهبة، ومعارضة زوجتك لذلك لا اعتبار له، وليس لها القبول أو الرفض، لأن المال مالك، ولك التصرف فيه بما تشاء، لكن ينبغي أن يكون ذلك كله بحكمة، لئلا تغضب زوجتك، أو تقطع صلة أختك، أو تعود في هبتك التي وهبتها إياها وهي محتاجة إليها.
وهذا كله بناء على ما فهمناه من السؤال، وأما لو كان المقصود غيره بأن كانت الشقة مشتركة بين جميع الورثة، أو أنك لم تهب الشقة لأختك إلا بعوض تبذله إليك، أوغير ذلك فينبغي إيضاحه لنجيب عنه.
والله أعلم.