الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الرجل قد اشترى السيارة من شركة أو مؤسسة مالية بالتقسيط، لكنها زادت عليه في السعر فهذا ليس ربا، لأن الأجل له حصة من الثمن، وأما إن كان قد اقترض ثمن السيارة من بنك، أو نحوه على أن يرد القرض مقسطا بفائدة ربوية، فهذا محرم شرعا، لكنه ما دام قد استهلك مبلغ القرض في سيارة فلا يلزمه بيعها ليرد القرض، لأن حرمة القرض تتعلق بالذمة لا بعين ما استهلك فيه، وحسبه التوبة والندم الصادق والعزيمة أن لا يعود، وتعجيل السداد إن كان يؤدي إلى إسقاط الفوائد الربوية أو تقليلها ولا مضرة في تعجيله ودفع الفائدة قليلا فتجب المبادرة إليه، وأما إن كان في تعجيله مضرة ودفع فوائد يشق دفعها ويضر تحملها فلا يجب. ولمعرفة الفرق بين القرض الربوي وبيع التقسيط انظر الفتوى رقم: 3521.
والله أعلم.