الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن أبا الدرداء ـ رضي الله عنه ـ كانت له زوجتان إحداهما اسمها خيرة وهي أم الدرداء الكبرى، والثانية اسمها هجيمة وهي أم الدرداء الصغرى، قال ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة: خيرة بنت أبي حدرد أم الدرداء الكبرى سماها أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فيما رواه بن أبي خيثمة عنهما وقالا اسم أبي حدرد عبد وقالا أم الدرداء الصغرى اسمها هجيمة، وقال غيرهما جهيمة، وقال أبو عمر كانت أم الدرداء الكبرى من فضلى النساء وعقلائهن وذوات الرأي فيهن مع العبادة والنسك توفيت قبل أبي الدرداء وذلك بالشام في خلافة عثمان وكانت حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن زوجها روى عنها جماعة من التابعين منهم ميمون بن مهران وصفوان بن عبد الله وزيد. اهـ.
والمراد بقوله هذه الكتب يعني الكتب الستة: الصحيحين والسنن الأربعة ـ فهذه الكتب هي مجال البحث في التقريب وفي أصوله كالكمال في أسماء الرجال للمقدسي، وتهذيب الكمال للمزي وتهذيب التهذيب لابن حجر.
وأما الرجل الذي أتى لأبي الدرداء فلم نعثر على اسمه، ولم نعثر كذلك على أثر يذكر سؤال جميع الأنبياء ربهم أن يكونوا من أمة الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما ورد أثر في ذلك عن موسى عليه السلام كما في تاريخ دمشق.
والله أعلم.