عنوان الفتوى: كيف يستخير من يريد الزواج بإحدى فتاتين

2011-07-25 00:00:00
أريد أن أستفسر عن حالتي هذه: حقيقة قبل وقت ليس بالطويل طرحت سؤالا عن الخطبة والزواج من فتاة أعرفها، وقد حصلت على الإجابة جزاكم الله خيرا، إلا أنني الآن هنا في بلاد المهجر لإتمام دراستي، تصادفت مع فتاة مسلمة تدرس معي في نفس الصف، وما كان ظاهرا لي أنها كانت مهتمة لأمري هي وأهلها، خصوصا بعدما تحدثوا مع عمي ـ صاحب متجر في الحي ـ عني بكوني وكما قالوا إنسانا مجتهدا خلوقا متدينا محترما من طرف الجميع، مما كان واضحا أنهم يريدون أن أتقدم للزواج من ابنتهم، صراحة هي فتاة محترمة وكثيرا ما تطلب مني المساعدة في أي شيء خصوصا في ما يتعلق باللغة العربية وتستفسر عن حكم الشريعة في أي شيء فكرت فيه، لكنني سبق وأن وعدت بالزواج أخرى، وقريبا الخطبة ـ إن شاء الله ـ أريد أن أستخير في أمري هذا، هل يمكن أن أستخير بعدم الزواج من واحدة منهما؟ وهل أنا على خطإ إذا رفضت التقدم للزواج رغم موافقة جميع أهلي وأهلها الذين سيتكفلون بكل شيء مادي، لأنني أرفض قطعا أن تصرف علي الزوجة وأهلها؟ اعطوني من فضلكم صيغة للاستخارة في هذا الأمر المركب، وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالوفاء بالوعد مستحب وإخلافه لغير مسوّغ مكروه، وعليه فإن كنت قادرا على الاستمرار في وعدك وفي مأمن من أن يترتب على ذلك محظور في دينك من جهة تعلقك بهذه الأخيرة، فالأولى الوفاء بالوعد، أما إن كنت تخشى من أن تفتنك هذه في دينك وتتعرض معها للمعصية فلا حرج عليك في الزواج منها تحصينا لنفسك عن الوقوع في الحرام، وأما عن الاستخارة في الإقدام على الزواج بإحدى الفتاتين، أو ترك الزواج بها، فيمكنك أن تصلي استخارة لكل أمر منهما على حدة، كما بينا ذلك في الفتاوى التالية أرقامها: 6193، 34882120830.
وراجع في كيفية الاستخارة الفتوى رقم: 103976.
وننبهك إلى أن كلام الرجل مع المرأة الأجنبية بغير حاجة باب فتنة وذريعة فساد وشر، وانظر الفتوى رقم: 21582.
كما ننبّهك إلى أنّ الإقامة في بلاد الكفار تنطوي على كثير من المخاطر على الدين والأخلاق، فينبغي على المسلم أن يحرص على الإقامة في بلاد المسلمين ما وجد إلى ذلك سبيلا.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت