الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالوفاء بالوعد مستحب وإخلافه لغير مسوّغ مكروه، وعليه فإن كنت قادرا على الاستمرار في وعدك وفي مأمن من أن يترتب على ذلك محظور في دينك من جهة تعلقك بهذه الأخيرة، فالأولى الوفاء بالوعد، أما إن كنت تخشى من أن تفتنك هذه في دينك وتتعرض معها للمعصية فلا حرج عليك في الزواج منها تحصينا لنفسك عن الوقوع في الحرام، وأما عن الاستخارة في الإقدام على الزواج بإحدى الفتاتين، أو ترك الزواج بها، فيمكنك أن تصلي استخارة لكل أمر منهما على حدة، كما بينا ذلك في الفتاوى التالية أرقامها: 6193، 34882120830.
وراجع في كيفية الاستخارة الفتوى رقم: 103976.
وننبهك إلى أن كلام الرجل مع المرأة الأجنبية بغير حاجة باب فتنة وذريعة فساد وشر، وانظر الفتوى رقم: 21582.
كما ننبّهك إلى أنّ الإقامة في بلاد الكفار تنطوي على كثير من المخاطر على الدين والأخلاق، فينبغي على المسلم أن يحرص على الإقامة في بلاد المسلمين ما وجد إلى ذلك سبيلا.
والله أعلم.