الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان هذا الرجل له بدع مكفرة كالقول بتحريف القرآن الكريم، ودخول النقص، أو الزيادة عليه، أو القول بأن الأولياء يعلمون الغيب، أو الطعن في عائشة ـ رضي الله عنها ـ في ما برأها القرآن الكريم منه ونحو ذلك من البدع المكفرة، فهو كافر لا يحل لك البقاء في عصمته، أو تمكينه من نفسك، بل يجب عليك السعي في فسخ هذا النكاح.
وأما إن كانت بدعه غير مكفرة فبقاؤك في عصمته جائز، وإن خشيت منه ضررا فاطلبي منه الطلاق فلا خير لك في البقاء معه، وكذا إن أصر على إتيانك في الدبر، فإن هذا أمر محرم، وقد أحسنت بعدم مطاوعته فيه بعد علمك بالتحريم، ولا إثم عليك ـ إن شاء الله ـ فيما كان قبل العلم، ولمزيد الفائدة راجعي الفتاوى التالية أرقامها: 203، 4340، 1449.
وإذا حصل الطلاق، أو الفسخ فلا حق له في حضانة هؤلاء الأولاد، فالكافر أو الفاسق لا حق له في الحضانة على الراجح من أقوال الفقهاء، وانظري الفتوى رقم: 38002.
ويجب عليك على كل حال العمل على صيانة أولادك من تأثير أبيهم عليهم بأي أفكار منحرفة.
والله أعلم.