الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبنت خالة أمك ليست في حكم الخالة، لكن إن كانت من محارمك لأجل رضاع أو نحوه فلك مصافحتها والجلوس معها من غير حجابها، وأن ترى منها ما يراه الرجل من محارمه من النساء، وقد سبق بيان محارم المرأة من الرجال في الفتوى رقم: 131462.
وإن لم تكن من محارمك فهي أجنبية فتحرم مصافحتها والجلوس معها إلا إذا كانت في حجابها الكامل مع عدم الخلوة، وتنتفي الخلوة بوجود أحد أطفالها إذا كان مميزا بحيث يستحيا منه عادة، فإن كان صغيرا كابن سنتين أو ثلاث فوجوده كالعدم، جاء في شرح النووي لصحيح مسلم: وأما إذا خلا الأجنبي بالأجنبية من غير ثالث معهما فهو حرام باتفاق العلماء وكذا لو كان معهما من لا يستحى منه لصغره كابن سنتين وثلاث ونحو ذلك، فإن وجوده كالعدم. انتهى.
لكن إن كانت بنت خالة أمك عجوزا بحيث لا تشتهيها الطباع عادة، وأمنت أنت الفتنة منها فيجوز الجلوس معها والنظر إليها بدون حجاب كما تجوز ـ عند بعض أهل العلم ـ مصافحتها في هذه الحالة، وإن كان الأولى الابتعاد عن ذلك خروجا من خلاف أهل العلم، جاء في الموسوعة الفقهية: أما الصغيرة التي لا تشتهى, ومثلها العجوز، فإنه يحل النظر والمس, لانعدام خوف الفتنة, أما عند خوف الفتنة، فلا يجوز ـ أيضا. انتهى.
وراجع التفصيل في الفتويين رقم: 133215، ورقم: 31780.
وأما الخلوة بالعجوز فمنعها أكثر أهل العلم.
والله أعلم.