عنوان الفتوى: لا يتأثر نصيب الوارث بكونه عزبا أو متزوجا

2011-07-26 00:00:00
توفي رجل بمكانه في العائلة ـ الجد ـ وهو متزوج من امرأتين، المرأة الأولى توفيّت قبل وفاته، وأنجبت بنتا واحدة، وبنت هذا الرجل المتوفى متزوجة وزوجها متوفى أيضا ولديها ولد وثماني بنات أربع منهن متزوجات. أما الزوجة الثانية فهي لا تزال على قيد الحياة، ولم تنجب من الجد، ولكنها أنجبت من رجل آخر كانت متزوجة منه قبل زواجها من الجد، ولديها ولدان أحدهما هو زوج بنت الجد وكما قلت إن زوجها متوفى، ولدى الجد أخ شقيق متوفى ولديه أربعة أولاد ثلاثة منهم متزوجون وثلاث بنات جميعهن متزوجات، هؤلاء هم أقارب الجد المتوفى، وسؤالي أثابك الله: كيف يقسم الميراث عليهم؟ مع العلم أن تركة هذا الجد المالية تقارب 132,500 ريال ـ مائة واثنين وثلاثين ألفا وخمس مائة ريال ـ ولديه بيت ملك أيضاً، وجزاك الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان ورثة هذا الميت محصورين فيمن ذكر، فإن الوارث منهم هو: زوجته التي توفي قبلها وبنته المباشرة إذا كان توفي قبلها ـ كما يفهم من السؤال ـ وأبناء شقيقه الذكور دون الإناث، ولا شيء لبقية من ذكر، لأنهم ليسوا من ورثة الجد أصلا. 
وتقسم التركة كما يلي:
لزوجته الثمن ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث ـ البنت ـ قال الله تعالى: فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم { النساء : 12}.
ولبنته النصف ـ فرضا ـ لانفرادها وعدم وجود من يعصبها، قال الله تعالى: وإن كانت واحدة فلها النصف{النساء: 11}.
وما بقي بعد فرض الزوجة والبنت فهو لأقرب عاصب من الذكور، وهو هنا أبناء الشقيق، لما في الصحيحين مرفوعا: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر.
وأصل التركة من ثمانية، وتصح من اثنين وثلاثين، فتقسم التركة على اثنين وثلاثين سهما، للزوجة ثمنها: أربعة أسهم، وللبنت نصفها: ستة عشر سهما، ولكل واحد من أبناء الشقيق ثلاثة أسهم. 

وهذا على أن بنت الجد كانت موجودة بعد وفاته ـ كما ذكرنا ـ وأما إن كانت قد توفيت قبله فإنه لا يكون لها نصيب من التركة ولا لعقبها، وحينئذ يكون للزوجة ربع التركة، ويكون باقيها لأبناء الشقيق، فتقسم على ستة عشر سهما، للزوجة ربعها: أربعة أسهم، ولكل ابن أخ ثلاثة أسهم.

ولا أثر لما ذكرته من تفصيل المتزوجين وغير المتزوجين من قرابة المورث، فإن غير الوارث لا يصير وارثا بكونه متزوجا، أو غير متزوج، والوارث لا تتأثر حصته بشيء من ذلك.
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت