الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان ورثة هذا الميت محصورين فيمن ذكر، فإن الوارث منهم هو: زوجته التي توفي قبلها وبنته المباشرة إذا كان توفي قبلها ـ كما يفهم من السؤال ـ وأبناء شقيقه الذكور دون الإناث، ولا شيء لبقية من ذكر، لأنهم ليسوا من ورثة الجد أصلا.
وتقسم التركة كما يلي:
لزوجته الثمن ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث ـ البنت ـ قال الله تعالى: فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم { النساء : 12}.
ولبنته النصف ـ فرضا ـ لانفرادها وعدم وجود من يعصبها، قال الله تعالى: وإن كانت واحدة فلها النصف{النساء: 11}.
وما بقي بعد فرض الزوجة والبنت فهو لأقرب عاصب من الذكور، وهو هنا أبناء الشقيق، لما في الصحيحين مرفوعا: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر.
وأصل التركة من ثمانية، وتصح من اثنين وثلاثين، فتقسم التركة على اثنين وثلاثين سهما، للزوجة ثمنها: أربعة أسهم، وللبنت نصفها: ستة عشر سهما، ولكل واحد من أبناء الشقيق ثلاثة أسهم.
وهذا على أن بنت الجد كانت موجودة بعد وفاته ـ كما ذكرنا ـ وأما إن كانت قد توفيت قبله فإنه لا يكون لها نصيب من التركة ولا لعقبها، وحينئذ يكون للزوجة ربع التركة، ويكون باقيها لأبناء الشقيق، فتقسم على ستة عشر سهما، للزوجة ربعها: أربعة أسهم، ولكل ابن أخ ثلاثة أسهم.
ولا أثر لما ذكرته من تفصيل المتزوجين وغير المتزوجين من قرابة المورث، فإن غير الوارث لا يصير وارثا بكونه متزوجا، أو غير متزوج، والوارث لا تتأثر حصته بشيء من ذلك.
والله أعلم.