الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالوصية بكل المال لأبناء إخوتها إن ثبتت بشاهدي عدل أو إقرار الورثة لم يمض منها إلا مقدار الثلث، إذ لا تصح الوصية بما يزيد على الثلث إلا برضا الورثة. فيؤخذ الثلث ويدفع لأبناء إخوتها ويقسم بينهم بالسوية، والثلثان المتبقيان من التركة يقسمان بين الورثة القسمة الشرعية.
وإذا لم تترك الميتة من الورثة إلا من ذكر، فإن تركتها لأخويها الشقيقين وأختها الشقيقة ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى في آية الكلالة: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 176}.
ولا شيء لأبناء الإخوة وأبناء العم، لأنهم محجوبون بالشقيق حجب حرمان. فتقسم التركة بعد الوصية على خمسة أسهم. لكل شقيق سهمان، وللشقيقة سهم واحد.
والله أعلم.