عنوان الفتوى: حُكمُ لقاء من يُرَاد خطبتها في مكان عام

2011-08-03 00:00:00
أنا شاب مصري متدين وملتزم ـ والحمد لله ـ عندي 25 سنة، أريد الزواج، عشت حياتي في الكلية ملتزم بديني مبتعد عن الاختلاط على الرغم أنه كان أمامي، ولكنني فضلت التزامي بديني وطاعة ربي على عاطفتي وشهوتي، مع أن شهوتي شديدة ولا أريد الحرام؛ لذلك فكرت في الزواج تقدمت لعدة نساء فلم يحدث نصيب، تعرفت على فتاة من خلال الفيس بوك منذ شهرين، وهي على قدر كبير من الأخلاق والتدين، تركت الصلاة لمدة شهر، وهذه أول مرة في حياتي أترك الصلاة، وكان السبب أنني أبحث عن علاقة عاطفية تنتهي بالزواج. والعجيب أن الله جعل هذه الفتاة سببا في رجوعي للصلاة تكلمت معها في حدود الاحترام شات فقط بدون صوت أو صورة، وأعجبني تفكيرها ووعدتها بالزواج في حال قابلتها فى مكان عام، وحدث قبول مني لشكلها، سأتقدم لأخطبها ووافقت بصعوبة، لأنها لا تقابل أحدا دون معرفة أهلها، فقلت لها أرسلي لي صورة شخصية، فأرسلت لي صورتها وأرسلت لها صورتي، ووافقت على ذلك بعد وعدي لها بالزواج، فما رأيكم في تعرفي عليها عن طريق الفيس؟ وهل أقابلها في مكان عام أم لا حتى أنظر إليها فيأتي القبول؟ فأنا أحبها وهي تحبني وأنا وهي على قدر كبير من الأخلاق والتدين، وتفكيرنا متقارب جدا؛ لذلك أنا موافق على الزواج منها، ولكنني متردد بسبب معرفتي لها عن طريق الفيس بوك، فماذا أفعل؟ وهل أوافق على الزواج بها بعد رؤيتها؟ وماذا سأقول لأهلي عندما يسألونني كيف عرفتها، وهذا أصعب ما في الموضوع؟ أفيدوني أفادكم الله وجزاكم الله كل خير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله ألا يزيغ قلبك بعد أن هداك للإيمان، وبعدك عن الاختلاط ونيتك في الزواج لتعف نفسك عن الحرام مقاصد نبيلة وغايات محمودة فهنيئا لك عليها، وأما الفتاة التي تعرفت عليها من خلال وسيلة الأنترنت فلا حرج عليك في الزواج بها، ولك أن تراها في مكان عام مع التزامكما بآداب الإسلام في مثل هذا اللقاء، لئلا يدخل الشيطان بينكما فيوقعكما في معصية الله عز وجل، فإن رأيت منها ما يدعوك إلى نكاحها، وقد رضيت خلقها ودينها، فبادر إلى طلب الزواج منها من وليها، ولا تخبر أهلك أنك تعرفت عليها من خلال النت إذا كان ذلك سيؤدي إلى سوء الظن بها أو رفضها، فالنت وسيلة كغيره من الوسائل، ولا يلزم منه فسوق الإنسان، وأصبح في متناول كل الناس صالحهم وفاسدهم، واستعمل التورية والمعاريض في جواب أهلك عن سؤالك كيف تعرفت على هذه الفتاة، ونصيحتنا لك أن تستخير الله تعالى، وترى خطيبتك بمكان عام أو في بيت أهلها مع محارمها، فإن أعجبتك تزوجت بها، وسيكتب الله عز وجل لك ما فيه الخير، فما خاب من استخار ولا ندم من استشار، وأما الشهر الذي تركت الصلاة فيه فيلزمك قضاؤها مع التوبة الصادقة والإنابة إلى الله، فالصلاة هي عماد الدين، من حفظها فقد حفظ الدين، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع حتى إن بعض أهل العلم يرى أن تركها تكاسلا يعتبر كفرا أكبر يخرج من الملة، مما يدل على عظيم إثم المتهاون بها وفداحة خطب التارك لها فتب إلى الله، واقض ما فاتك منها، ولا تعد إلى تركها أبدا.  

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت