الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله ألا يزيغ قلبك بعد أن هداك للإيمان، وبعدك عن الاختلاط ونيتك في الزواج لتعف نفسك عن الحرام مقاصد نبيلة وغايات محمودة فهنيئا لك عليها، وأما الفتاة التي تعرفت عليها من خلال وسيلة الأنترنت فلا حرج عليك في الزواج بها، ولك أن تراها في مكان عام مع التزامكما بآداب الإسلام في مثل هذا اللقاء، لئلا يدخل الشيطان بينكما فيوقعكما في معصية الله عز وجل، فإن رأيت منها ما يدعوك إلى نكاحها، وقد رضيت خلقها ودينها، فبادر إلى طلب الزواج منها من وليها، ولا تخبر أهلك أنك تعرفت عليها من خلال النت إذا كان ذلك سيؤدي إلى سوء الظن بها أو رفضها، فالنت وسيلة كغيره من الوسائل، ولا يلزم منه فسوق الإنسان، وأصبح في متناول كل الناس صالحهم وفاسدهم، واستعمل التورية والمعاريض في جواب أهلك عن سؤالك كيف تعرفت على هذه الفتاة، ونصيحتنا لك أن تستخير الله تعالى، وترى خطيبتك بمكان عام أو في بيت أهلها مع محارمها، فإن أعجبتك تزوجت بها، وسيكتب الله عز وجل لك ما فيه الخير، فما خاب من استخار ولا ندم من استشار، وأما الشهر الذي تركت الصلاة فيه فيلزمك قضاؤها مع التوبة الصادقة والإنابة إلى الله، فالصلاة هي عماد الدين، من حفظها فقد حفظ الدين، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع حتى إن بعض أهل العلم يرى أن تركها تكاسلا يعتبر كفرا أكبر يخرج من الملة، مما يدل على عظيم إثم المتهاون بها وفداحة خطب التارك لها فتب إلى الله، واقض ما فاتك منها، ولا تعد إلى تركها أبدا.
والله أعلم.