الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمنزل المذكور من جملة تركة الميت، وإذا كان ورثته محصورين في من ذكرت، وهم ابنان وبنتان، فيقسم المنزل بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا يجوز لك ولا لأخيك أن تستحوذا على المنزل دون أختيكما ما لم يكن ذلك عن رضى منهما، وأما مسألة طلب الأخت إكمال الشقة لتنتفع بها فلا حرج في ذلك إن رضي به باقي الورثة، وكانوا كلهم رشداء بالغين، وإذا تراضوا على أن يكون ما ستبذله يعتبر أجرة للشقة فلا بد من تحديد المدة التي ستنتفع فيها بالشقة وكذلك المبلغ الذي ستنفقه عليها، لأن عقد الإجارة لا بد فيه من تحديد المدة ومبلغ الأجرة وإلا كان فاسدا، لكن لو اتفق الورثة ورضوا بأن تكون الشقة ملكا لها على أنها هي نصيبها في التركة فلا حرج في ذلك، وأما الأخت الثانية التي لا تسكن معكما فلها مطالبتكما بأجرة عوضا عن انتفاعكما بحقها، ولها التنازل عن ذلك، وأما الأخ الذي يريد تأجير الشقة فليس له ذلك ما لم يرض به باقي الورثة، فالشقة ليست ملكا له، بل هي لسائر الورثة، لكن ليس لهم أن يمنعوه من حقه فيها وفي غيرها من الشقق، لأن حق كل واحد من الورثة مشاع في ذلك المنزل قبل قسمة التركة.
وبالتالي، فالأولى أن تتراضوا فيما بينكم على قسمة التركة بأحد أنواع القسمة المبينة في الفتوى رقم:66593. لئلا يظلم بعضكم بعضا وليجد كل ذي حق حقه.
والله أعلم.