الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذهبي عليه -رحمة الله- في كتابه الكبائر في الكبيرة الثالثة والثلاثين يقول: " ومن الأفعال التي تلعن عليها المرأة إظهار الزينة والذهب واللؤلؤ من تحت النقاب وتطيبها بالمسك والعنبر إذا خرجت، ولبسها الصياغات والأزر والحرير والأقبية القصار مع تطويل الثوب وتوسعة الأكمام وتطويلها... إلى غير ذلك إذا خرجت، وكل ذلك من التبرج الذي يمقت الله عليه ويمقت فاعله في الدنيا والآخرة، وهذه الأفعال التي قد غلبت على أكثر النساء" انتهى.
فالذهبي ينكر على من توسع الأكمام وتطيلها بحيث لو ترفع المرأة يدها ينزاح الكم فيكشف ما تحته من الأيدي أو ما عليها من ثياب الزينة أو الأساور ونحوها، لأن ذلك من التبرج وإبداء الزينة المنهي عنه في قوله تعالى(وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) [النور: 31].
ولبسها الحرير أو الأزر أو الثياب المصبوغة الملونة إنما يعد من التبرج حيثما جعلته لباسها الظاهر، أما إذا لبسته في بيتها أو خارجاً تحت ثيابها وحجابها الذي ليس زينة بنفسه فلا حرج عليها في ذلك، هذا هو مراد الذهبي رحمه الله.
والله أعلم.