الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فوصيتها بأن يكون الذهب لبناتها هي وصية لوارث لا يجب تنفيذها ولا تمضي إلا برضا جميع الورثة. وانظر الفتوى رقم: 121878
وقولك: ثلاثة أرباع وزعته ... إلخ ـ إن كنت تعني أنها أوصت به ولم توزعه في حياتها حال صحتها أو وزعته في مرضها المخوف ففي كلا الحالتين تعتبر وصية لوارث كما ذكرنا ولا تمضي إلا برضا الورثة. وإن كنت تعني أنها وزعته في حياتها حال صحتها فهذه هبة لم تعدل فيها حيث وهبت لبعض أولادها دون بعض. وقد اختلف العلماء في صحة هذه الهبة فالأكثرون على الصحة والمفتى به عندنا عدم صحتها أيضا، وأنه يرد ما أخذته البنات والابن الأصغر إلى التركة ،وانظر التفصيل في الفتاوى التالية أرقامها: 101286 103527، 6242
وإذا توفيت عمن ذكر ولم تترك وارثا غيرهم، فإن لزوجها الربع ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث, قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء: 12}.
والباقي لأبنائها الستة وبناتها الثلاث ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 11}.
ولا شيء لبقية الورثة المذكورين، لأنهم محجوبون بالابن المباشر للميت حجب حرمان, فتقسم التركة على عشرين سهما, للزوج ربعها ـ خمسة أسهم ـ ولكل ابن سهمان, ولكل بنت سهم واحد, وهذه صورتها:
| الورثة | 4/5 | 20 |
| زوج | 1 | 5 |
|
6 ابن 3 بنت |
3 |
12 3 |
والله أعلم.