الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الغضب له مراتب، وقد سبق أن ذكرناها في الجواب رقم: 3073
وعليه، فإذا كان الغضب وصل بك إلى فقد الوعي، فلا تؤاخذ بما صدر منك من طلاق.
أما إذا لم يصل بك إلى تلك الدرجة، فإن ما صدر منك من طلاق يقع ولو لم يعلم به أحدٌ، لكن لا يلزمك من عدد الطلاق إلا ما تحققت من صدروه منك. أما ما شككت فيه فالأصل عدمه.
وعليه، فإذا تحققت من أنك طلقت طلقة واحدة أو طلقتين وشككت في الزيادة، فلك أن ترجع زوجتك ما دامت عدتها لم تنقض، مع العلم أن جماع الزوجة الرجعية يعتبر ارتجاعاً لها ولو لم ينو به الزوج الارتجاع.
والحاصل أنك إذا لم تكن طلقت زوجتك في حال وعي منك ثلاث تطليقات فلا شيء عليك إذا ارتجعتها قبل انتهاء عدتها.
والله أعلم.