الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالراجح عندنا أن العدل بين الأولاد في العطايا والهبات واجب، وأنه يكون بإعطاء الذكر مثل الأنثى، إلا أن يوجد مسوغ شرعي لهذا التفضيل، وإن قيامك طيلة هذه المدة بدفع راتبك إلى والدك لمسوغ شرعي في تفضيلك في العطية، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 6242.
فإن كان والدك يفضل بعض أولاده عليك في العطايا لغير مسوّغ فهو ظالم، والواجب عليه أن يتوب إلى الله من ذلك، ويسوي بين أولاده في العطية، والتسوية تكون إما برد ما أعطاه للبعض، أو بهبة باقي الأولاد مثله. واعتراضك على هذا التفضيل حق لك، وليس من العقوق أو الإساءة إلى الوالد، مادام الاعتراض برفق وأدب. وانظري الفتوى رقم: 134356.
وأما إذا كان والدك يفضل بعض أولاده في العطية لكونه محتاجا دون غيره من الأولاد فلا حق لك حينئذ في الاعتراض، وعلى كل حال فالواجب عليك بر والدك وطاعته في المعروف، واعلمي أن الإحسان إلى الوالد من أفضل أعمال البر التي يحبها الله، فعن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع هذا الباب أو احفظه. رواه ابن ماجه والترمذي.
والله أعلم.