عنوان الفتوى: طلق زوجته ثلاثا ويبحث عن مخرج

2011-08-15 00:00:00
شاب سوري مقيم بالسعودية شيخنا الفاضل: أنا متزوج منذ ثمان سنوات، وخلال السنتين الأوليين كانت المشاكل كثيرة جدا، حيث إنني كنت دائما أوسوس بالطلاق وفعلا طلقتها مرة لكن طلقتها في طهر جامعتها فيه، وبعدها حدثت مشكلة بيني وبينها حيث إنها كانت دائما تتردد على بيت أهلها فقلت لها إذا ذهبت إلى أهلك فأنت طالق، وحينها ذهبت وقمت بإرجاعها بعدها بفترة قصيرة، ومرة قمت بطلاقها وهي حامل وقمت بإرجاعها بعد فترة قصيرة جدا، وهذه المرة أذكر أنه تمت في طهر جامعتها فيه لكنها تقول إنه لم يكن هناك جماع والآن وبعد ست سنوات حصلت مشكلة بيني وبينها وكانت دائما تقول لي طلقني طلقني، وكنت أهرب من المنزل لكي لا أنطق هذه الكلمة وآخذها إلى بيت أهلها، وتكرر هذا الأمر لمدة أكثر من ستة أشهر، وكل مرة أقوم بإرضائها وإرجاعها إلى المنزل تجلس يومين ثم تقول لي طلقني إلى يوم كرهت نفسي، واعتبرت أنها تذلني بطلب الطلاق. فكيف أن الرجل دائما يهدد زوجته بالطلاق الآن، وبحالتي هذه أصبحت معكوسة حينها أحسست بغضب شديد فتوجهت إليها بعيني وقلت لها أنت طالق طالق طالق وبالمليون هل انبسطت؟ هل ارتحت؟ ماذا تريدين الآن وبعد ربع ساعة بدأت أبكي كثيرا وكثيرا لأني كنت قد طلقتها من قبل وجميع الطلاقات لم يكن لي نية أن أطلقها بتاتا لكن كلها من شدة القهر والعصبية يعني لم أكن أقصد الفراق بيني وبينها؛ لأنني أحبها كثيرا. والآن يا شيخ لدي طفلتان وأحب زوجتي كثيرا لكن الذي أجبرني على نطق هذه العبارات من كبر رأسها عندها أرشدني يا شيخنا الفاضل بارك الله فيك.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت أوقعت هذه الطلقات على زوجتك حال وعي واختيار، فإن زوجتك تكون قد طلقت منك ثلاثا، ولا عبرة بكون الطلاق كان في حال غضب ما دام ذلك لم يفقدك الوعي، ولا عبرة بكونك لم تكن تنوي الطلاق ما دمت تلفظت بصريحه، وكذلك لا يمنع وقوع الطلاق حصوله في طهر جامعتها فيه ـ على القول المفتى به عندنا كما هو مذهب جماهير العلماء ـ وانظر الفتوى رقم: 24444.
فإذا كانت زوجتك قد طلقت ثلاثا فقد بانت منك بينونة كبرى ولا سبيل لك إليها، إلا إذا تزوجت زوجا غيرك ـ زواج رغبة لا زواج تحليل ـ ثم يطلقها الزوج أو يموت عنها وتنقضي عدتها منه، والذي ننصحك به أن تعرض مسألتك على المحكمة الشرعية ليتبينوا الأمر ويفصلوا في المسألة على نحو ما يترجح عندهم.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت