الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت أوقعت هذه الطلقات على زوجتك حال وعي واختيار، فإن زوجتك تكون قد طلقت منك ثلاثا، ولا عبرة بكون الطلاق كان في حال غضب ما دام ذلك لم يفقدك الوعي، ولا عبرة بكونك لم تكن تنوي الطلاق ما دمت تلفظت بصريحه، وكذلك لا يمنع وقوع الطلاق حصوله في طهر جامعتها فيه ـ على القول المفتى به عندنا كما هو مذهب جماهير العلماء ـ وانظر الفتوى رقم: 24444.
فإذا كانت زوجتك قد طلقت ثلاثا فقد بانت منك بينونة كبرى ولا سبيل لك إليها، إلا إذا تزوجت زوجا غيرك ـ زواج رغبة لا زواج تحليل ـ ثم يطلقها الزوج أو يموت عنها وتنقضي عدتها منه، والذي ننصحك به أن تعرض مسألتك على المحكمة الشرعية ليتبينوا الأمر ويفصلوا في المسألة على نحو ما يترجح عندهم.
والله أعلم.