الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن لمس كل من الرجال والنساء لغير المحارم من الطرف الآخر لا يجوز إذا تم عن قصد، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له" أخرجه الطبراني والبيهقي، وهو حديث حسن، فهذا الحديث -وغيره- يدل على أن لمس المرأة للرجل الأجنبي عنها حرام ولو لغير شهوة، أما إذا تم عن غير قصد فلا يترتب عليه إثم، وعلى أي وجه تم عمداً أو غير عمد فلا يوجد دليل على أنه يحول بين العبد وبين قبول صلاته، لكن الصلاة التامة الكاملة ينبغي أن تحول بين المصلي وبين انتهاك المحرمات مصداقاً لقوله تعالى ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) [العنكبوت:45]
والله أعلم.