الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالسؤال يكتنفه شيء من الغموض، والذي فهمناه أن أمك تريد أن تتنازل عن نصيبها من تركة ابنتها لأولاد ابنتها، ولكنها تخشى أن يتصرف زوج ابنتها في ذلك النصيب ببيع ونحوه، فإن كان ما فهمناه صحيحا فإنه يجوز شرعا لوالدتك أن تتنازل عن نصيبها لأحفادها، وإذا تم التنازل واستلم الأولاد نصيبها في حياتها صارت هبة لازمة، وصار نصيبها من التركة ملكا لأحفادها، وليس لها أن تشترط في تنازلها أن لا يباع ما وهبته لهم، لأن هذا شرط ينافي مقتضى العقد. وانظر الفتوى رقم: 124965عن حكم اشتراط عدم التصرف في الهبة.
وإذا كان الأولاد قصرا دون سن الرشد فإن أباهم هو وليهم الذي يتصرف في نصيبهم بما هو أحظ لهم. وليس لأمك حينئذ أن تحجر عليه في ولايته عليهم، كما أنه لا يجوز لوالدهم أن يتصرف في أموالهم بما فيه ضرر عليهم. وانظر الفتوى رقم: 127677في حدود تصرف الولي في مال المحجور عليه.
وأما السؤال عما إذا كان لإخوة الميتة نصيب في تركتها: فجوابه أنه لا نصيب لهم، لأن الأخ لا يرث مع وجود ابن للميت الذكر.
والله أعلم.