عنوان الفتوى: علاق الشاب بفتاة بغير زواج فتنة عظيمة وشر مستطير

2011-08-31 00:00:00
قصتي باختصار أنني شاب ملتزم عمري 20 سنة، أحببت فتاة عمرها 19 سنة عن طريق الأنترنت، ومن أول محادثة كانت بيننا لم نتسل، وقررنا أن تكون لنا نهاية واضحة ألا وهي الزواج لقناعتنا أننا لا نريد الوقوع في الخطأ، وأن أي حب صحيح في الدنيا يجب أن تكون نهايته الزواج فقط، مرت الأيام وفي كل يوم كنا نتحدث مع بعض، وكنا نشجع بعضا على الدراسة، وكانت نتائجنا في الجامعة لا مثيل لها، أنا أدرس في مصر وأهلي بالأردن، والفتاة من سكان الأردن، وعند عودتي في العطلة نتحدث مع بعض عبر الهاتف، ونرى بعضا في مكان عام اعتدنا أن نتحدث مع بعض، وأن نقف بجانب بعض في كل حدث كان صغيرا أو كبيرا، وشجعنا بعضا على العبادات كلها، ونأمر بعضا بالمعروف وننهى بعضا عن المنكر بكل أشكاله فأنا ـ والحمد لله ـ ملتزم أصلي وأقوم بعبادات ربنا، ولولا فضل الله علينا ما وصلنا لهذه الحال من إصلاح للنفس، وعندما فاتحت أهلي في الموضوع قالوا لي إننا لا زلنا صغارا، ويجب تأجيل الموضوع سنوات عدة لحين انتهاء دراستنا، ولكنني بحاجة لأن تكون بجانبي وهي بحاجة أكثر أن أكون بجانبها، وقالوا لنا أن لا نحدث بعضا الآن حتى يتم النصيب، ولكننا حاولنا وجاهدنا أنفسنا أن نبتعد عن بعض هذه الفترة لحين الخطبة ولكننا لم نستطع، فماذا يجب علينا أن نعمل؟ وما الحكم الشرعي لحديثنا معا؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما يعرف اليوم بعلاقة الحبّ بين الشباب والفتيات أمر لا يقرّه الشرع وهو باب شر وفساد عريض، لكن إذا حصل ميل قلبي بين رجل وامرأة بدون سعي منها في أسبابه، فلا يأثم، ما دام ذلك لم يحمل على أمر محرم أو يمنع عن أمر واجب، والزواج هو الطريق الأمثل والدواء الناجع لهذا التعلق، فعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نر للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه.
وحتى يتم عقد الزواج فلا يجوز أن تكون بينهما علاقة، فإن اللقاء والمحادثة ونحو ذلك ذريعة فساد وشر،  ودعوى أن الكلام بينهما يقتصر على أمور الخير والتعاون على طاعة الله، قد يكون استدراجاً من الشيطان وتلبيساً من النفس واتباعاً للهوى، فاحذر من اتباع خطوات الشيطان وكف عن محادثة هذه الفتاة، وإن كنت تقدر على الزواج فلتتقدم لأوليائها وتخطبها، واجتهد في إقناع أهلك بأنك ما دمت قادرا على الزواج فلست صغيرا، والمصلحة في تعجيل الزواج لمن يحتاجه، فإن رفضوا فمن حقك أن تتزوج ولا تلزمك طاعتهم في تأخير الزواج ما دمت تتضرر بذلك، وعلى كل حال فإن عليك الصبر حتى تتمكن من الزواج، ومما يعينك على ذلك أن تشغل وقتك بما ينفعك في دينك ودنياك مع كثرة الدعاء.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت