عنوان الفتوى: لا يحق للولي رفض الكفء إذا تقدم للمرأة

2011-09-07 00:00:00
أنا فتاة عمري 23 سنة طالبة في الجامعة تقدم لخطبتي شاب عمره 30 سنة أخ لصديقتي وجيراننا التي أعرفها منذ 9 سنوات ولمدة سنتين يتردد في التقدم لي رد والدي في المرة الأولى برفضه دون أن يسأل عنه أو حتى يعرف بعض المعلومات عنه ولكن أحسست بأن تفكير هذا الشاب قريب من تفكيري وقد أعجبتني تصرفاته مع أهله وحبه لهم، لأن والدهم متوفى وهو وليهم كريم معهم ويحترم مشاعرهم ويحب والدته كثيرا مرت عليهم ظروف مادية صعبة ولكنهم اجتازوها واشترى الشاب لأهله منزلا وكتبه باسم والدته قائلا لها بهذا المنزل حتى إن مت أو أصابني مكروه فلن تحتاجوا لأحد عندها وعندما تكلمت أخته معه قال لها أنا أرغب في الزواج من هذه العائلة لأن البنت تعرفينها أنت وأرغب في الزواج بمن أعرف عنها بعض المعلومات حتى يسهل التعامل معها وقال لها بعض المعلومات كي توصلها لي: أولا هو يرغب بإكمال دراستي وليس لديه مانع في الوظيفة وإذا أرادت الخادمة فلا مانع لدي ولا مانع لديه من السفر إن أرادت وكنت غير مرتبط بدوام، تقريبا هذا مخططي لحياتي 90% فيما أفكر به وأكثر ما أعجبني في هذا الشاب أنه مرن في التعامل ويتقبل المناقشة ومن الممكن أن يغير رأيه إذا أحس أن الطرف الآخر على حق اكتشفت هذه المعلومات من خلال معرفتي بأخته ومن خلال المواقف التي تحكيها عن تفاصيل حياتها أيضا قالت لي بأن سمعته في عمله طيبة، وهذا الشاب يصلي ولا يدخن ولا يسمع الأغاني وليست لديه علاقات مع البنات لا يستخدم المخدرات أو الحشيش أو الخمور أو التعامل بالسحر لا يعرف تجمعات الشباب في الاستراحات، لأنهم كانوا جيراننا كنا نراه من المنزل إلى عمله ومن عمله إلى المنزل فقط ومن خلال سكنه لم نسمعه في يوم يصرخ على إخوته أو يشتمهم هذا الشاب راتبه 8800 وهو موظف في العسكرية، لأنه ترك دراسته الثانوية من أجل أهله وعندما استقرت الأوضاع أكمل دراسته ليلي وهو الآن في تحضيره لدراسة لدبلوم طب الطوارئ وهو من قبيلة ال.... وعندما كانوا جيراننا حصل التالي: كان عمره في تلك الفترة 20ـ 21 يصلي في المنزل وكان لديهم كلب وإخوته كانوا يسهرون مع رفيقاتهم إلى الفجر ويسمعون الأغاني لكن في المقابل أمهم كانت موظفة والشاب كان موظفا ولا يخفى عليكم استلامات العسكرية كان يغيب فترة طويلة إلا أننا لم نعرف عنهم أنهم أدخلو شابا في المنزل أو خرجوا من المنزل كاشفات لوجوههن، صحيح أنهن كن يركبن مع سائق وقد سمعت فتوى أن امرأتين في نفس البلد محرم وكانت الأم تذهب معهن لم يذهن بدون أمهن وفي حياتهن كان طيش مراهقة لا أكثر ومن وجهة نظري يشكرون على هذه الأفعال لأنهن فقدن الأب ولم يجدوا أحدا يقف بجانبهن بعد أبيهن ينصحهن ويوجههن وأمهن جاهلة فلم يجدوا الناصح والموجه ولكن الوضع الآن تغير 360 درجة فالولد أصبح محافظا على الصلاة والكلب أخرجوه وعندما علمت الأخت برفض والدي قالت لي بأننا سنعطيك المهر كاملا ونكتبه عند الشيخ 1000 ريال وعندما لا ترتاحين أو تكتشفي بأني كنت أخدعك اذهبي للشيخ وأرجعي 1000 ريال ثم اخلعي نفسك وعندما تكلمت مع والدي حصل التالي: 1ـ قال لي إذا كتب المنزل باسم والدته فهذا لا يعني أنه رجل شهم وكريم وأن هذا واجب عليه علما بأن والدي نفسه لم يكتب منزلا باسم والدته. 2ـ عدم التكافؤ لا أعلم ماذا يقصد بهذا ولكن أعتقد بسبب أنهم بدو ونحن حضر. 3ـ بما أنهم من .......فهم قطاع طرق ويشجعون على السرقة وعندهم الولد إذا سرق فهو رجل، هذا ما قاله وأن العرق دساس رغم أن الولد لم يسرق. 4ـ أن تفكيري وقراراتي في الموضوع هي قرارات عاطفية وأن كلام أخته كله ليس في أخيها وأن كلام الولد كذب لأن كل الشباب يقولون ثم لا يفعلون شيئا. 5ـ بأنه إن أصبح طيبا مع أمه وإخوته فهذا لا يعني بأنه سيكون طيبا معي في المستقبل، رغم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: خيركم خيركم لأهله ـ وعندنا مثل يقول: اللي فيه خير في أهله فيه خير في الناس والعكس ـ وبأن هذا الشاب أتى من الشباك ولم يأت من الباب يقصد بأنه لم يطلبني من والدي مباشرة رغم أن العادات أن الفتاة تخطب من أمها ثم الأم تكلم والدها وبناء على ذلك يسأل الوالد ومن ثم يستقبل الولد ثم إنه تقدم عدة مرات ورفضه والدي وأمي لا تستطيع التحدث، لأنه لا يسمع لها ولا يأخذ برأيها حتى وإن كان صحيحا، لأن هناك مشاكل بشكل يومي بينه وبين الوالدة. 6ـ رفض أن يسأل عن الولد نهائيا حتى لما قلت له إن لم يعجبك شيء بعد الزواج بإمكانك نصحه أو على الأقل أجد أن هناك سببا للرفض فعندما تكون مقتنعا بمواصفات وترغب بها والطرف الآخر يرفض لا بد أن تكون هناك مبررات. 7ـ والدي وافق على ولد عمتي، وولد عمتي من أصول باكستانية ـ أعجمي ـ وهو غير ملتح وفي منزلهم قنوات فضائية ويسمع الأغاني وغير ملتزم بالصلاة وأخواته يخرجن خارج السعودية بدون حجاب بحجة أنه بار بأمه وعندما قلت له هذا الشاب بار بأمه قال لي بأن هذا ليس ببر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالراجح عندنا أن البالغة العاقلة لا يجوز لوليها إجبارها على الزواج بمن لا تريد، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 31582.

وإذا تقدم للمرأة كفؤها ورضيت به فلا يحق لوليها أن يمنعها من زواجه وإلا كان عاضلا لها، والراجح عندنا أن المعتبر في الكفاءة بين الزوجين هو الدين فقط، كما سبق أن بيناه في الفتوى رقم: 2346.

فإذا كان هذا الشاب الذي تقدم إليك كفؤاً لك، فعليك أن تجتهدي في إقناع والدك بقبول هذا الشاب وتستعيني على ذلك ببعض الأقارب مّمن يقبل قولهم، فإن أصرّ على الرفض فمن حقّك أن ترفعي أمرك إلى القاضي الشرعي ليأمره بتزويجك أو يأمر غيره من أوليائك، فإن أبوا زوّجك القاضي، كما بينّاه في الفتوى رقم: 79908.

ولكن ينبغي العلم أن الوالد ـ في الغالب ـ لا يرفض أو يقبل لبناته إلا ما يطابق مصلحتهن.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت