الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالراجح عندنا أن البالغة العاقلة لا يجوز لوليها إجبارها على الزواج بمن لا تريد، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 31582.
وإذا تقدم للمرأة كفؤها ورضيت به فلا يحق لوليها أن يمنعها من زواجه وإلا كان عاضلا لها، والراجح عندنا أن المعتبر في الكفاءة بين الزوجين هو الدين فقط، كما سبق أن بيناه في الفتوى رقم: 2346.
فإذا كان هذا الشاب الذي تقدم إليك كفؤاً لك، فعليك أن تجتهدي في إقناع والدك بقبول هذا الشاب وتستعيني على ذلك ببعض الأقارب مّمن يقبل قولهم، فإن أصرّ على الرفض فمن حقّك أن ترفعي أمرك إلى القاضي الشرعي ليأمره بتزويجك أو يأمر غيره من أوليائك، فإن أبوا زوّجك القاضي، كما بينّاه في الفتوى رقم: 79908.
ولكن ينبغي العلم أن الوالد ـ في الغالب ـ لا يرفض أو يقبل لبناته إلا ما يطابق مصلحتهن.
والله أعلم.