عنوان الفتوى: هل يجوز للمتضررة من شكوك زوجها طلب الطلاق

2011-09-08 00:00:00
أنا فتاة كنت أحب شخصا منذ 7 سنوات وتقدم لي ولكن أبي رفضه بسبب جنسيته السعودية وأنا كويتية والكل يشهد بأخلاقه ودينه ثم تقدم لي شخص أصغر مني على دين وخلق وفي فترة الخطوبة أخبرته بأنني كنت أحب شخصا قبله وأنني نسيته، لأن والدي رفضه حتى لا أغشه، ثم تمت الملكة وكنت مترددة من الزواج به وأيضا زوجي كان غير مرتاح قليلا بسبب الشخص الذي كنت أحبه ولكنه اعتقد أنه سوف يرتاح بعد الملكة ولكنه لم يقل لي أنه غير مرتاح إلا بعد الملكة ووافقت حتى لا يجبرني أبي على الزواج من أبناء عمي لسوء أخلاقهم وحتى لا يفوتني قطار الزواج وبعد الملكة كنت أكلم زوجي، وبدأ يسأل عن الذي كنت أحبه وتقريبا كل يوم لا بد أن يتحدث عنه ويسأل أسئلة مثل: هل كنت تحبينه؟ من أحلى؟ أنا أم هو؟ ومنذ متى وأنت تعرفينه؟ وهل يأتي على بالك؟ إلخ، بالرغم يا شيخ من أنني ما زلت أحب الذي رفضه أبي وأشتاق إليه وكنت أكذب في أجوبتي لزوجي وأصبحت كل يوم تقريبا أحلف كذبا على زوجي ولكنه ما زال يسأل فقلت له يا زوجي هذه الأسئلة لا تجدي نفعا أنت تذكرني به وأنا أحاول نسيانه صدقني لن تستفيد شيئا وإلى يومنا هذا وهو يسأل ثم مللت من أسئلته واعترف أن فيه وسواسا وشكا حتى قبل الزواج كان يشك في عمته وخالته فقلت له أنا لا أريدك، فأنت بأسئلتك تذكرني به وهو يحبني أكثر منك ولا يشك في، فبعدها قال سأصبح أحسن منه ولن أشك فيك اعطني فرصة فأعطيته فرصة وكان يسأل فقلت له يكفي مللت من أسئلتك أحس أنني متزوجة من رجلين فقال لي أعطني آخر فرصة وإذا شككت فيك فسوف أطلقك فوافقت ولم يشك حتى إنه يوما أحضر صورة الذي كنت أحبه من النت والله يا شيخ لا أعلم أن صورته بالنت وقال أنت تكذبين تقولين إنني أجمل منه وهو أجمل مني بالصورة فقلت له أنت إنسان شكاك وأعطيتك فرصة فأخلفت وقلت لي سوف أطلقك إذا شككت فيك ولم تطلقني فقال لي أعدك هذه المرة أنني سوف أتخلص من الشك فأنا أريدك وسوف ترين معاملتي لك ويحلف إنه تغير للأحسن، وفعلا أرى أنه تغير للأحسن ويحبني ولكن إلى الآن يسأل عن الذي أحبه وأنا من بداية الملكة وأنا غير سعيدة حتى قبل زيادة شكه كنت أفكر في الذي كنت أحبه واعتقدت أنني بعد الملكة سوف أنساه ولكنني أصبحت أفكر فيه أكثر من زوجي، لأنه كان يعاملني باحترام ولا يشك في وبالرغم مما يعاهدني عليه من أنه سوف يسعدني فأنا غير سعيدة وبالي مشغول بالذي كنت أحبه وندمت على أنني وافقت على زوجي خرجت معه وقد عزمني على غداء أكثر من مرة فلم أر السعادة معه وأنا واثقة أنني بعد الزواج سأفكر في الذي كنت أحبه وأخاف أن أقصر مع زوجي، لأن شعوري مع الذي يحبني إلى الآن، فيا شيخ أنا لا أكره زوجي كرها شديدا فأنا أستطيع أن أبقى معه ولكن من غير سعادة، لأنني بدأت أرى أن الدنيا ضاقت علي وخاطري في الذي يحبني وأتمناه زوجا لي وكلمته وخنت زوجي وأخاف أن أخونه بعد الزواج وزوجي قال لي أنت تكلمينه فقلت لا وكذبت أريد أن أخالعه لأنني لا أشعر بسعادة معه مهما فعل لي حتى وإن توقف عنه الشكوك، ولأنني أريد أن أتزوج الذي كنت أحبه ولكن لا أثق بزواجي منه بسبب رفض أبي للذي أحبه، علما بأن زوجي لم يدخل علي، فهل يجوز في هذه الحالة أن يطلقني أو أخالعه؟ أم أنني سوف أدخل النار؟ لأنني قرأت في حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة تطلب الطلاق بدون ضرر لا تشم رائحة الجنة ـ فهل طلاقي منه له ضرر أم لا؟ وهل الشك يعتبر من أسباب الطلاق؟ فأنا خائفة من الحديث أن ينطبق علي أتمنى أن تجيبوني يا شيخ في أسرع وقت.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس من الغش للخاطب عدم إخباره بما وقعت فيه المخطوبة من المعاصي أو تعلقها برجل غيره، بل عليها أن تستر على نفسها ولا تخبر أحدا بمعصيتها، ولا ريب أنك أخطأت بإخبارك خاطبك بتعلقك برجل غيره وفتحت بذلك طريقاً للشيطان وباباً للوساوس وسوء الظن، أما وقد حصل ما حصل فينبغي أن تجتهدي في صرف قلبك عن التعلق بهذا الشخص الذي كنت تميلين إليه، وذلك بعدم الاسترسال مع الخواطر وشغل الأوقات بالأعمال النافعة مع كثرة الذكر والدعاء، وانظري التفصيل في الفتوى رقم: 61744.

وينبغي أن تتفاهمي مع زوجك وتبيني له أن العبرة بحال الزوجة لا بماضيها، وأن الواجب إحسان الظن وسد الباب على الشيطان ومدافعة الوساوس، فإن انتهى عن شكوكه ورجع إلى صوابه فبها ونعمت، وإلا فلك أن تخالعيه ولا تكونين حينئذ آثمة بطلب الخلع ما دمت تطلبينه لتضررك من شكوكه.

لكن ننبهك إلى أن الطلاق ينبغي ألا يصار إليه إلا بعد تعذر جميع وسائل الإصلاح، وإذا أمكن للزوجين الاجتماع والمعاشرة بالمعروف ولو مع التغاضي عن بعض الهفوات والتنازل عن بعض الحقوق، كان ذلك أولى من الفراق، كما أن مشاعر الحب والمودة ليست شرطاً لاستقرار الحياة الزوجية، وانظري الفتوى رقم: 33408.

كما ننبه إلى أن وجود المودة والألفة بين الزوجين يحتاج أحياناً إلى الصبر وإلى التغافل عن بعض الأمور والنظر إلى الجوانب الطيبة في أخلاق الطرف الآخر، وراجعي الفتوى رقم: 128712.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت