الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحب في الله من لوازم الإيمان ومن علامات صلاح القلب ومن أفضل القربات إلى الله، كما أن من سعادة المرء أن يرزقه الله إخوانا يحبهم في الله ويحبونه ويتعاونون جميعا على البر والتقوى، لكن الحب إذا جاوز الحد صار مذموما، والقصد والاعتدال في الأمور من أسباب طمأنينة النفس وانشراح الصدر، وراجعي الفتوى رقم: 137978
فينبغي أن تكون محبتك لصاحباتك محبة في الله، وليست محبة لحظوظ النفس واتباع الهوى، وانظري الفتوى رقم: 52433، كما ينبغي الحذر من الإفراط في التعلق بصديقاتك، ومما يعينك على ذلك أن تشغلي وقتك بما ينفعك في دينك ودنياك، واعلمي أن القلب إذا امتلأ بمحبة الله ورسوله، رجعت محبة من سواهما إلى نصابها ولم تجاوز قدرها وصارت تابعة لمحبة الله ورسوله، والطريق إلى محبة الله ورسوله يكون بالتعرف على الله والتفكر في نعمه وآلائه وتدبر كلامه و التعرف على سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسيرته وأخلاقه، وكثرة ذكر الموت وما بعده من أمور الآخرة، وكثرة الذكر والدعاء.
والله أعلم.