الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا ريب أن ما يقوله هذا السائق من إقراره بالزنى أمر خطير وأخطر منه تجاوزه على حدود الله جل وعلا، ولكن مع هذا لو استأجرتموه ليوصلكم إلى المدرسة فالعقد صحيح ولا يؤثر فيه فسقه أو كفره، فإجارة الفاسق بل الكافر صحيحة. ولا حرج عليكم في دفع الأجرة مقابل هذه المنفعة ولا يلحقكم إثم إن استهلكها فيما يحرم عليه فإنكم إنما تدفعونها على وجه صحيح، وما يزال المسلمون يستأجرون الكفار في أنواع الإجارة المباحة.
وأما عن التعامل مع هذا الشخص وأمثاله فبالنصيحة التي تصلح ولا تفسد وتبشر ولا تنفر، وعليكم بالحذر من أن يؤثر فيكم سلبا فما احتجتم إلى مخالطته ومعاملتة فليكن ذلك دون إقرار بمنكر أو رضى به أو اكتساب لأخلاق هؤلاء، كما نحذرك من اتهام الناس وإساءة الظن بهم فحسبك منهم ظاهرهم والله يتولى سرائرهم.
والله أعلم.