الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فلا يجزئ مسح القدمين في الوضوء بدلا من غسلهما لأن فرضهما الغُسل, ووجود التشقق بين الأصابع لا يبيح لك مسح القدم كلها, بل يجب عليك غسل القدم, لكن مكان التشقق إن كان غسله يضر بك فلك أن تمسحه, وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ... وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ. متفق عليه.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : إذا وجد جرح في أعضاء الطهارة فله مراتب : المرتبة الأولى : أن يكون مكشوفاً ولا يضره الغُسل، ففي هذه الحال يجب عليه غسله . المرتبة الثانية : أن يكون مكشوفاً ويضره الغُسل دون المسح ، ففي هذه المرتبة يجب عليه المسح ، دون الغُسل . المرتبة الثالثة : ان يكون مكشوفاً ويضره الغُسل والمسح ، فهنا يتيمم له . المرتبة الرابعة : ان يكون مستوراً بلزقة أوشبهها محتاج إليها، وفي هذه الحال يمسح على هذا الساتر ويغنيه عن غسل العضو. اهـ .
والصلوات التي صليتها بذلك الوضوء الذي مسحت فيه كل القدم يلزمك إعادتها لعدم صحة الوضوء, وانظر الفتوى رقم: 56622, والفتوى رقم: 62262.
والله تعالى أعلم