عنوان الفتوى: ما يفعله الشاب ليتخلص من تعلقه بشابة أجنبية عنه

2011-10-02 00:00:00
أنا شاب أدرس في الجامعة وأريد أن تساعدوني في مسألتي: التقيت بفتاة كانت تدرس في الثانوية عند أمي فأعجبتني وأردت معرفتها أكثر فتكلمنا في الهاتف والتقينا لمعرفة بعضنا ـ اللهم اغفر لنا ـ وبعد مدة أرادت الفتاة أن نتزوج دون إطالة العلاقة غير الشرعية وكنت أقول في نفسي لا زلت أدرس وسأتقدم العام المقبل ـ كانت وسوسة شيطانية عظيمة ـ كنت قابلت بعض الفتيات رغم أني كنت أصلي وأستغفر في كل صلاة وأحدث الفتاة عن أشياء دينية كانت تجهلها، لكني كنت أخطئ من جهة أخرى، حتى جاءت الأيام التي فقدت الفتاة صبرها ولم تعد ترغب في، لأني لم أتقدم إلى أهلها ورضيت بذلك في الأول، لكني ندمت وقطعت كل اتصال مع الفتيات والحمد لله أنني عدت إلى الطريق المستقيم وأتابع صلاتي 5 في المسجد وأقرأ القرآن وابتعدت أشد البعد عن الموسيقى وما أشبه ذلك من حرام، لكن مشكلتي أنني لم أنس تلك الفتاة وتقدمت لأبيها طالبا الزواج منها، لكنها لم ترغب ولم أنسها، ومنذ أكثر من 6 أشهر وأنا أصلي وأسأل الله الهداية لي ولها وأن يجعلها زوجتي وأن يفرغ علي صبرا كي لا أقع في الحرام ـ وما أكثر الفتن في زماننا ومكاننا ـ وصليت صلاة الاستخارة عدة مرات، لكنني لم أنسها ولم يتبين لي أمري منها إلا أن أسمع كلمة الصبر ـ رزقني الله وإياكم الصبرـ وأريد أن أعود إلى أبويها هذه المرة مع أمي وأسأل الله التوفيق وأن تكون من حلالي وأن أرضى بما يرضى به الله ولم أيأس من الدعاء ولم أقنط من رحمة الله وأعلم أن رحمة الله وسعت كل شيء وأنه على كل شيء قدير، فهل يجوز لي أن أتصل بها لإقناعها أني ندمت وأريد إصلاحا ونكاحا على سنة الله ورسوله؟ وماذا علي أن أفعل لأنساها إذا لم ترغب مرة أخرى؟ وأجركم على الله.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهنيئا لك بالتوبة ونسأل الله سبحانه أن يفرج همك، وأن ييسر لك زوجة صالحة تقر بها عينك، ونفيدك أنه ما دمت استخرت الله فثق بأنه سيختار لك الخير وأن ما يكون بعد ذلك من قبولها أو رفضها فهو الخير وإن كرهته، وقد قال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة216}.
ويمكنك أن توسط إحدى محارمك في إقناعها أو تكلم أهلها ليقنعوها، وإذا لم يتيسر لك الزواج منها فاصرف قلبك عن التفكير فيها، واعلم أن النساء سواها كثير فإذا عففت وصدقت التوبة وأكثرت الدعاء فسيعطيك الله من يسليك عنها من العفيفات ذوات الدين والخلق، واقطع أي علاقة لك بها من اللقاء والاتصال وغير ذلك لتغلق أبواب الشيطان وتسد ذرائع الشر، واجتهد في إزالة تعلق قلبك بها، وذلك يسير ـ بإذن الله ـ لمن كان حريصاً على مرضاة ربه، وذلك بالتزام حدود الشرع والبعد عن كل ما يثير هذه العواطف، وعدم التمادي مع تلك الخواطر والأفكار، مع الحرص على أن تشغل نفسك بما ينفعك في دينك ودنياك وتقوي صلتك بربك بالمحافظة على الصلاة في المساجد، وحضور مجالس العلم والذكر ومصاحبة الأخيار الذين يعينون على الطاعة، مع الاستعانة بالله وكثرة الذكر والدعاء، وراجع في وسائل علاج هذا التعلق وخطورة العشق  الفتاوى التالية أرقامها: 9360, 117632, 126865.
 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت