عنوان الفتوى: تغطية ساعد وقدم المرأة في الصلاة أمر غير عسير

2011-10-03 00:00:00
أنا خريجة دراسات إسلامية من جامعة قطر، منخرطة في النشاط الديني منذ السنة العاشرة تقريبا ولله الحمد. وجدت على موقعكم فتاوى تفيد أن ظهور شيء من الساعد أو الذراع في الصلاة يبطل صلاة المرأة، وكذلك القدم يجب ستره بغير الجورب لأن فيه تفصيلا كما ذهب الألباني رحمه الله، وواقعي المشاهد كأنثى وكمنخرطة في مجتمع الملتزمين يؤكد عسر تطبيق هذا الأمر خاصة إذا ما اضطرت المرأة للصلاة خارج البيت كأن تكون عاملة فتصلي بعباءتها، مهما بلغت حشمة الملابس فالأمر يتطلب ثيابا طويلة أطول من الطول المعهود، ويحتاج إلى تطويل أكمام القميص أو العبابة إلى نصف الكف وتضع بها أزرارا، وأنا بحياتي لم أر مثل هذا اللباس حتى في مجتمع الداعيات أنفسهن أو بنات الفقهاء والمفتين. فإما أن تكون هذه الفتاوى بعيدة عن فقه الواقع وأكتفي بأخذها من الكتب دون تمحيص وفي هذا خطر جسيم على الفقه والدين، وإما أن نكون بحاجة ملحة لينزل فقهاءنا إلى الشارع اليوم و يغيروا ما يرون بأيديهم فيسعون لصنع ملابس المسلمات كما سعوا للبنوك الاسلامية؟

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

فليس في تغطية القدمين والساعدين في الصلاة أي صعوبة كما زعمت السائلة, والقدمان يجوز تغطيتهما بالجورب أو بغيره, وما ذكرته السائلة أنه يجب تغطيتهما بغير الجورب غير صحيح، وقد سبق أن بينا أن سترهما يحصل بالجورب وبغيره كما في الفتوى رقم: 21643, والفتوى رقم 96101, وأما الكفان فلا يلزم المرأة تغطيتهما في قول جمهور أهل العلم كما لا يلزمها تغطية وجهها, ونحن نعلم من حال نسائنا أن تغطية الساعد والقدم  أمر ميسور ولا عنت فيه, فالمطالبة بأن يغير الفقهاء فتاواهم بناء على أمر مغلوط غير حقيقي هو الخطر الجسيم على الدين, وانظري الفتوى رقم 99905.


والله تعالى أعلم


 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت