الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا النوع من الشراكة لا يصح، لأن رأس مال شريكك الممول عروض ـ معدات ـ ولا يصح في الشركة أن يكون رأس مالها عروضا إلا إذا قومت هذه العروض بالنقد وعلمت قيمتها، فالشركة لا بد أن يكون رأس مالها نقدا حاضرا، لأن الشراكة تقتضي الرجوع عند المفاصلة برأس المال أو بمثله، وهذه لا مثل لها يرجع إليه، وقد تزيد قيمة العروض فتستوعب جميع الربح أو جميع المال، وقد تنقص قيمتها فيؤدي ذلك إلى أن يشاركه الآخر في ثمن ملكه الذي ليس بربح، ولذلك منعوها في الشركة إلا إذا قومت بالنقد، وما دامت هذه الشراكة فاسدة فإن الربح كله لصاحب رأس المال وتستحق أنت أجرة المثل فيما عملت بالمعدات وبدونها، ويستحق صاحبك الذي عمل معك أجرة مثله عليك، إذ لا علاقة له بصاحب رأس المال، وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 99950، 113970، 98357.
وأما ما أخذتم من الشركة زائدا عن حقكم: فإن أمكن إرجاعه إليها فبها ونعمت، وإن لم يمكن ذلك فإنه يبقى في ذمتكم ولكم إنفاقه على الفقراء والمساكين وفي مصالح المسلمين.
والله أعلم.