الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت الأم ملكت بيتها لابنتيها في حياتها وحازتاه الحيازة الشرعية فهي هبة يجب العدل فيها بين الأبناء، وإذا كان الأبناء الآخرون راضين بها فلا حرج، وإن لم يرضوا فعليها حينئذ أن ترجع في هبتها أوتعدل بين أولادها في العطية، وقد سبق أن بينا ذلك بالتفصيل مدعما بالأدلة في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: ، 6242،33348، 33994. أما إذا لم تكن الأم ملكت البيت لبنتيها وإنما علقت تصرفهما فيه إلى ما بعد موتها فهي وصية للوارث، وبالتالي فإنه لا اعتبار لتصرف الأم شرعا ولو ماتت، فإن البيت يكون تركة لكل وارث من ورثتها فيه نصيبه المقدر شرعا إلا أن يتنازل باقي الورثة عن حقهم فيه للبنتين .لحديث: إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث. رواه الترمذي و الدارقطني وزاد: إلا أن يشاء الورثة.
والله أعلم.