الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعلى من يؤم الناس في صلاتهم أن يستكمل تحصيله العلمي على أيدي المشايخ وأهل العلم، ولا يفتي الناس إلا بعلم أو بنقل صحيح عن أهل العلم، وإن سئل عن ما لا يدري فليقل: لا أدري، لأن جوابه للمستفتي عن غير علم قد تترتب عليه آثار سيئة وعواقب وخيمة، فقد يحلل به ما حرم الله أو يحرم به ما أحل الله، فليتق الله كل أحد، وليعلم أن الفتيا توقيع عن الله رب العالمين، وأن منصب الفتوى خطير لا يقوم به إلا أهله، وله ضوابطه وشروطه المبين بعضها في الفتوى رقم: 5583، الفتوى رقم: 14485.
وليعلم أيضاً أن القول على الله بغير علم من أعظم المنكرات، كما هو مبين في الجواب رقم: 14585.
وإذا كان عند الشخص علم في مسألة معينة قد سمعها من بعض أهل العلم المعروفين، فليفت على وفق ما سمع به، مع التزام التحري والدقة في النقل.
والله أعلم.