الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنحمد الله عز وجل أن وفقك للتوبة وهداك للإنابة إليه ونسأله ألا يزيغ قلبك بعد إذ هداك للإيمان وشرح صدرك لنور الإسلام، وعليك أن تختار صحبة صالحة تعينك على الالتزام، فهي من أول ما يحرص عليه التائب، وقد ورد في قصة الذي قتل مائة نفس وسأل هل له من توبة؟ فقال له العالم نعم لك توبة لكن اذهب إلى مكان كذا فإن به أناسا صالحين فاعبد الله معهم يريده أن يغير البيئة التي ألف فيها الحرام والأصدقاء الذين كان يصاحبهم فترة الحرام، كما ننصحك بالمبادرة إلى الزواج لتقطع وساوس الشيطان وأحابيله، ففي الصحيحين من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء.
وأما ما سألت عنه من حكم هدايا ذلك الشخص الذي كان يمارس معك الحرام: فهي مال خبيث محرم لايجوز لك الانتفاع به، وعليك التخلص منه ولو كان زعم أنه لم يكن دفعه إليك مقابل ما كنت تفعل معه، لأن هذه الهدايا ثمرة تلك العلاقة الشنيعة وهي سببها ومجرد الرضى لا يبيح المال الحرام، فتخلص من ذلك المال، وأثر ذلك الشيطان، واقطع كل سبيل يؤدي إليه فقد كنت على شفا خطر عظيم نجاك الله منه بالتوبة والإنابة.
والله أعلم.