الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبمجرد موت هذه المرأة أصبحت كل ممتلكاتها حقاً لجميع ورثتها الشرعيين على قدر أنصبتهم المفروضة، بعد سداد ما كان عليها من الديون ودفع ما أوصت به من الوصايا المشروعة من ثلث مالها، ولا يحقّ لأحد الورثة أن يؤثر أحداً بشيء من الميراث دون غيره، إلّا إذا رضي الورثة جميعاً وكانوا بالغين رشداء وعليه، فلا يجوز لوالد زوجتك أن يمنع بناته من حقهن من إرث أمهن أو يخص ابنه بشيء من التركة دون رضا بقية الورثة، وإلا كان ظالما معتدياً، فينبغي نصح هذا الرجل وبيان حكم الشرع في ذلك، فإن أصر على تصرفه المخالف للشرع، فمن حق البنات رفع الأمر للمحكمة الشرعية للفصل فيه، لكن لا يجوز لهن الإساءة إلى أبيهن أو مقاطعته، فإن حق الوالد على أولاده عظيم، وظلمه لهن لا يسقط حقه عليهن في البر والمصاحبة بالمعروف، وانظر الفتوى رقم: 3459.
والله أعلم.