الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن حسابك على ما عملت يجب أن يكون حسب ما اتفقت عليه مع صاحب العمل، فالمسلمون على شروطهم، والعقد شريعة المتعاقدين ما لم يخالف الشرع، ولذلك فإن كنت قد اتفقت مع صاحب العمل على العمل بحساب الساعة فإن عليه أن يحاسبك على عدد ما عملت من الساعات بغض النظر عن الأيام، وكذلك إذا كان الاتفاق على عمل اليوم فإن الحساب يكون بعدد الأيام، وعادة ما تكون ساعات العمل في اليوم معروفة فيرجع في عددها إلى العرف إذا لم تحدد في العقد، وإذا كان الاتفاق على الشهر فإن أكثر الشهور ثلاثون يومان وبعضها أقل وبعضها أكثر، وقد يجرى عرف العمل بحسابها ثلاثين يوما بغض النظر عن ما نقص منها أو زاد، وبغض النظر عن أيام العطل فيها، فإذا لم ينص العقد على تفصيل ذلك فإن عرف العمل هو المحكم بينكما، والحاصل أن على صاحب العمل أن يحاسبك حسب ما اتفقتما عليه، وإن لم يكن هناك اتفاق، فإن ما جرى به العمل هو الحكم بينكما، كما ننبهك إلى أن أهل العلم نصوا على عدم جواز الدخول في عقد من العقود سواء كان بيعا، أو إجارة، أو غير ذلك إلا بعد معرفة تفاصيل المتعاقد عليه معرفة يرتفع بها الغرر والجهالة قطعا للخلاف والنزاع، وللمزيد من الفائدة انظر الفتاوى التالية أرقامها: 16084، 119297، 111396، 19127.
والله أعلم.