الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فقد سبق لنا أن بينا في فتاوى سابقة أن أكثر مدة الحمل مختلف فيها عند الفقهاء، فهي عند المالكية والشافعية والحنابلة أربع سنوات، وفي قول للمالكية أنها خمس سنوات، ومذهب الحنفية وهو رواية عن الحنابلة أنها سنتان. وأن هذا التحديد ليس فيه نص من الكتاب أو السنة ولا دليل قاطع وإنما أخذه العلماء من استقراء أحوال الناس في عصرهم , فإذا مات الرجل وولدت زوجته بعد مضي خمس سنين من وفاته فإنه لا يرث ولا يلحق نسبه بالمتوفى عند أحد من الأئمة الأربعة، لأنه ولد بعد مضي أكثر مدة الحمل , وإذا ولدت بعد أربع سنين وقبل تمام الخمس ورث في قول عند المالكية , ولم يرث عند الحنابلة والشافعية والحنفية والمشهور عند المالكية , وانظري الفتوى رقم 76300, والفتوى رقم 109678.
والله تعالى أعلم.