عنوان الفتوى: حكم هذه القروض المقدمة من الشركة لموظفيها

2011-10-27 00:00:00
أرسلت إلى موقعكم بسؤال لثقتي الكبيرة به وبالعلماء القائمين عليه وأرجوا من سماحة العلماء الأفاضل الإجابة على سؤالي فأنا أشتغل بشركة وتقدم هذه الشركة قروضا حسنة بدون فائدة يعني الذي تقترضه ترده إليهم بدون زيادة، لكن اكتشفت أن هناك نقطة حيرتني وأعتقد أن هذه النقطة تعد من الربا وهي أن هناك شيئا اسمه صندوق ادخار يأخذون نسبة من الراتب ويضعونها في الصندوق ويردونها للموظف بعد عدة سنوات لكي تكون عونا له وبنقود الصندوق يستثمرون ومنها طرق غير مشروعة عبر ودائع بالبنوك إلخ، ويعطون الموظف سنويا أرباحا من هذا الاستثمار وأنا لا آخذه لعلمي بحرمته ولكن عند أخذ القرض الذي سبق أن ذكرته آنفا يسقطون الأرباح وتذهب هذه الأرباح إلى حساب صندوق الادخار أرجو أن تكون الفكرة وصلت مع العلم أنني لا آخذ هذه الأرباح لعلمي بحرمتها مع أنني كنت أبني أحلامي على هذا القرض لأشتري بيتا ومع ذلك إذا علمت أنه ربا احتسبته عند الله تعالى والله الرازق.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان القرض يعطى للموظف من صندوق الادخار ثم يأخذ الصندوق أرباح ماله فيوزعها على المشتركين به فهذا لا يجوز، لأن حقيقة القرض حينئذ تؤول إلى كونه قرضا ربويا بفائدة، لأن الموظف سيرد القرض بزيادة وهي أرباح ماله لدى الصندوق، وأما لو كان الربح يرد إلى رأس ماله فلا يدفع إليه في فترة القرض فهذا لا تأثير له على حكم القرض، وإنما هي إجراءات نظامية ربما لصالح العمال، لكن أرباح الصندوق إن كانت نتيجة استثمار المال لدى البنوك الإسلامية أو في أنشطة مباحة فلا حرج في الانتفاع بها. وأما لو كان مال الصندوق يستثمر في الودائع لدى البنوك الربوية والأنشطة المحرمة فلا يجوز الاشتراك فيه اختيارا ولا الانتفاع بأرباحه، بل يتخلص منها في مصالح المسلمين وتعطى للفقراء والمساكين. وعلى فرض كون أرباح الصندوق محرمة لاستثمار رأس مالها في نشاط محرم فإن ذلك لا يمنع الاقتراض كون ماله مختلطا ما لم تترتب على القرض فوائد أو منافع يجنيها المقرض فيحرم حينئذ للقاعدة المقررة عند أهل العلم وهي أن كل قرض جر نفعا فهو ربا.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت