الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان جدك قد خص أباك بهبة الأرض المذكورة دون إخوته ـ أعمامك ـ بدون مبرر شرعي، فإن هذه الهبة لا تصح على ما رجحه بعض أهل العلم، لوجوب التسوية في العطية بين الأبناء، وعليه أن يرجعها إلى عموم التركة لتقسم معها على جميع الورثة كل حسب نصيبه المقدر له في كتاب الله تعالى، وسبق بيان ذلك بالتفصيل مع أقوال أهل العلم، وانظر الفتويين رقم: 6242، ورقم: 93877.
أما إذا كانت الهبة لمسوغ شرعي أو كان جدك قد أعطى باقي أبنائه مقابلها فإنها تختص بأبيك دون أعمامك ولا يحق لهم المطالبة بها بعد تمام الحوز منه، وأحرى أن يكون ذلك بعد هذه المدة الطويلة من الحوز والتصرف، وفي حال عدم صحة الهبة وردّ الأرض إلى ورثة جدك، فإن لورثة أبيك قيمة ما جعل عليها من البناء منقوضا، أو حسب ما تصطلحون عليه وتتفقون مع أعمامكم، وانظر الفتويين رقم: 32937، ورقم: 49521.
وبما أن هذه المسألة فيها نزاع وفيها أقوال لأهل العلم، فإن المرجع فيها والقول الفصل للمحكمة الشرعية في بلدكم.
والله أعلم.