الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فمن توفيت عن بنت واحدة ولم تترك وارثا غيرها فإن لها نصف التركة فرضا؛ لقول الله تعالى { ... وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ... } النساء : 11 , والنصف الباقي تأخذه البنت أيضا ردا .
وخالتك إن تركت بنتا وأختا شقيقة أو من الأب, ولم تترك وارثا غيرهم فإن لبنتها نصف نصيبها من الأرض, والنصف الأخر تأخذه أختها, وإن كانت الأخت أختا من الأم فليس لها شيء.
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية ‘ فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله تعالى أعلم