عنوان الفتوى: مسألة في الطلاق

2011-10-31 00:00:00
عااااااجل جدااا وهااااام. الرجاء لا تتأخروا في الرد علي.عرضت علي حالة أسرية فيها ثلاث محاولات طلاق، تورعت عن البت فيها، حضر الزوجان معا يرغبان في الحل وندما عما سبق، ذكرا لي أنهما اتصلا بمجموعة من المشايخ رفضوا جميعهم النظر في المسألة أصلا، وقالا لي بأني آخر من سيسألونه وإلا سيفترقان خشية أن تصبح علاقتهما زنا. بصراحة هذا مشكل في بلدنا، يندر عندنا من يصدر الأحكام فضلا عن الإفتاء وفضلا عن مسائل الطلاق. ذكرت لهما الأصل في حالات الطلاق التي حصلت لهما والخلاف في ذلك، لكني تورعت عن إصدار الحكم لقلة علمي ودنو كعبي، فإلى أين يذهبان؟ فأفتونا جزاكم الله خيرا؟ جلست معهما قرابة الساعة والنصف وإن احتجتم حوارا مباشرا معهما عبر السكايب ونحوه فمرحبا، وإن أردتم أن أوافيكم بتسجيل للجلسة مرحبا، وملخصها ما يلي: الحالة الأولى: وقعت منذ ثلاث سنوات، ولم يتذكرها الزوج كل ما تذكر هو أنه طلق لكن لا يتذكر الكيفية، وذكرت الزوجة أنه كان في غضب شديد إلى درجة أنه كانت معه هي وأمه خارج البيت وضرب يده بالحائط أمام الناس وأحس بألم جراء ذلك. تلفظ إذن بالطلاق بقوله أنت طالق واعترف أنه كان سببا فيه وأن الزوجة لم تكن تطالبه به. الحالة الثانية: منذ سنة تقريبا، وكانت الزوجة تكرر عليه طلب الطلاق فأجابها إذا أردت أن تطلقي فأنت مطلقة، وذكر أنه كان يعقل ما يقول وإن كان غاضبا. الحالة الثالثة: قبل يومين حصل بينهما مشكل كالعادة، فلبست الأخت نقابها كعادتها لتخرج من البيت في اتجاه ذويها، غضب الزوج ونهاها عن الخروج لأنها كلما حصل خلاف تفعل ذلك، وقالت له لا تتبعني هذه المرة ولا تطلب الصلح فأنا أريد الطلاق، فهددها قائلا إن خرجت من البيت فأنت طالق، فلما أصرت ذكرها بأنه قد تكون هذه هي الطلقة الثالثة فعليها ألا تغامر لكنها أصرت وخرجت، وأكد أنه كان يقصد منعها وتهديدها وزجرها وندم على ذلك ندما شديدا. في كل هذه الحالات أكدت الزوجة أنها لا ترغب في الطلاق وأنها كانت تطالب به في ساعة غضب ويتفلت الأمر من يدها. وفي كل هذه الحالات أكد الزوج أنه لم يفكر في يوم من الأيام في فراق زوجته وأنه يحبها ولا يرغب في فراقها ويثني عليها خيرا، إنما يأتي لفظ الطلاق نتيجة الغضب أو طلب ذلك من طرف الزوجة. وما موقفهما في هذه الأيام قبل معرفة الحكم هل يبقيان في بيت واحد أو يفترقان؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فأما بالنسبة للحالة الأولى والتي يذكر الزوج فيها أنه طلق زوجته فقد وقع فيها طلاقه، وكونه في حالة غضب لا يمنع وقوع طلاقه، فالغالب في الطلاق أن يحصل في حالة غضب، والغضبان الذي لا يقع طلاقه هو الذي وصل به الغضب إلى حالة لا يعي فيها ما يقول. وفي مسألة طلاق الغضبان خلاف سبق بيانه بالفتوى رقم 127033.

 وأما الحالة الثانية والتي قال فيها لزوجته: إذا أردت الطلاق فأنت مطلقة. فهذا اللفظ يحتمل إجابتها إلى طلبها الطلاق  فيكون ناجزا، ويحتمل تعليق طلاقها على إرادتها فيرجع فيه إلى نية الزوج. وانظر الفتوى رقم 117578.

  وبخصوص الحالة الثالثة ففيها تعليق طلاقها على خروجها من البيت، وهي قد خرجت فتحقق ما علق طلاقها عليه، فيقع الطلاق على مذهب الجمهور وإن قصد التهديد فقط. وعلى ما اختاره ابن تيمية وتلميذه ابن القيم لا يقع الطلاق وتلزمه كفارة يمين فقط. وراجع الفتوى رقم 17824.

  وكما ترى فإن بعض الحالات تحتاج إلى أن يستفصل فيها الزوج، فليس بإمكاننا إذن البت في الأمر وتحديد ما إن كانت قد بانت هذه المرأة من زوجها بينونة كبرى أم لا. فينبغي لهما الاتصال بأقرب جهة مختصة بالنظر في قضايا المسلمين كالمراكز الإسلامية إن لم توجد محكمة شرعية.

  وننبه إلى أنه لا يجوز للزوجة طلب الطلاق من زوجها لغير سبب مشروع، أو الخروج من بيته بغير إذنه إلا إذا كان لها في ذلك عذر شرعي. ولمزيد الفائدة يمكن مطالعة الفتويين: 3711295195.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت