الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شك أن الإنترنت من الوسائل التي يمكن أن تستخدم في الخير، ويمكن أن تستخدم في الشر، ولكل منهما مبتغوه، وواجب المسلمين اليوم الاستفادة من هذه الوسيلة في نشر الخير والفضيلة.
والواجب كذلك الحذر أشد الحذر مما من شأنه أن يكون سبباً في الفتنة والوقوع في حبائل الشيطان، قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر) [النور:21]
والمحادثة بين الشباب والشابات عبر الإنترنت وإن كانت بدايتها في أمور محمودة، فإنها قد لا تظل كذلك، فقد تجر إلى ما لا تحمد عقباه، ونحن نعلم أن التشريع الإسلامي قد وضع ضوابط شرعية فيما يختص بالتعامل بين الرجال والنساء درءاً للفتنة. فخير لهذه الأخت أن تتجنب هذا المسلك.
أما أمر الزواج فتستعين بالله عز وجل، بدعائه والتوجه إليه سبحانه، مع بذل الأسباب الشرعية في سبيل تحقيق ذلك. وهذا الشاب الذي أبدى لها الرغبة في الزواج منها عليه -إذا كان جاداً فيما يقول- أن يتقدم لخطبتها، ولا يحق لوالدها رفضه إذا كان صاحب دين وخلق، وتأكد ذلك من طريق موثوق به.
وراجعي الجواب رقم:
10923والجواب رقم:
12450
والله أعلم.