عنوان الفتوى: تحريم هدايا العمال ورشوتهم

2011-11-03 00:00:00
سؤالي هو خوفا من الرشوة وهو أننا ندفع مبلغ عشرة أو خمسة ريال لعاملات النظافة في المستشفيات مقابل دفع العربية أو الذهاب للبقالة أو غير ذلك من الأعمال، فقد دفعت مبلغ خمسين ريالا لممرضة في الحضانة وأخذت رقم جوالها لكي أتصل عليها للسؤال عن وضع بناتي في الحضانة والاطمنئان عليهن ووصيتها عليهن ودفعتها بنية أن تكون صدقة ـ بإذن الله ـ وفي داخلي تأنيب للضمير خوفا من الله أن تكون رشوة، فما أدري الحكم في مثل هذا الموضوع، وإن كنت أثمة، فماذا علي؟ أرجو إرشادي، وجزاكم الله خير الجزاء.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالممرضة بالروضة تتقاضى أجراً من جهة عملها على رعاية طلاب الروضة وليس لها أن تأخذ هدية أو أجراً على ذلك العمل الواجب عليها دون إذن من جهة عملها، وإذا حرم عليها أخذ الهدية فيحرم إعطاؤها إياها، لأن ما حرم أخذه حرم إعطاؤه كما هو مقرر في القواعد الفقهية، وبالتالي فلا يجوز لك أن تعطي الممرضة هدية أو غيرها لتحرص على بناتك خاصة، ولأنك لو أعطيتها ذلك طمعت في غيرك وربما فرطت في أبناء من لم يعطها مثلما أعطيتها فيفسد خلقها. ومن هنا حرمت الشريعة هدايا الموظفين ورشوتهم قطعاً لأسباب الفساد، فعليك التوبة إلى الله من ذلك وعدم العود لمثله في المستقبل.

وأما الصدقة على عمال النظافة ونحوهم فلا حرج فيها، لكن لا يجوز استعمالهم في غير ما وظفوا من أجله كما ذكرت من دفعهم للعربات أو ذهابهم إلى السوق لمصلحة من يدفع لهم، فهذا أيضا من الرشوة ومن التسبب في تفريط العامل في عمله الواجب.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت